صناعة القدور والاواني النحاسية بمكة فنية توقد بالكاز بدلا من الحطب وصار اقراص العيش فيها مخبوزة خبزا طيبا فانها مستوية لذيذة للغاية فصار جميع طبقات الناس يشترون خبزهم من هذه الافران الفنية وبطلت عادة عمل اقراص العيش في البيوت فصار الغني والفقير والامير والوزير ياكلون من خبز هذه الافران الحديثة لطيبها ولذتها ونظافتها - مع العلم بان بناء الافران ليس من السهل بل يحتاج الي معرفة وخبرة وكل ذلك كان من علم اهل مكة المكرمة الكرام صناعة القدور والاواني النحاسية بمكة صناعة القدور والاواني النحاسية قديمة العهد بمكة المكرمة مثل بقية البلدان والممالك ولا يعرف بمكة صناعة القدور والاواني من الفخار والطين لان لهذه الاواني طين خاص وتراب مكة لا يصلح لمثل هذه الاشياء اما في مصر فيصنعون القدور والاواني الفخارية الصينية صناع ممتازة جدا الي اليوم مع كثرة وجود الاواني النحاسية ايضا ولذلك يصنعون في بلاد اليمن القدور والاواني الفخارية من الطين بل ويصنعون منه ادوات الشاي والقهوة والفناجين انهم هناك يعملونها بكثرة زائدة الي اليوم والحقيقة ان لذي الاكل والطبخ في القدور والاواني الفخارية الطينية مع الحطب والفحم تفوق بكثير علي لذة الاكل والطبخ في القدور النحاسية فوق دافور الكاز او البوتوكاز ولا زالت صناعة القدور والاواني النحاسية وتبيضها موجودة الي اليوم بمكة المكرمة بمختلف احجامها وانواعها اما القدور و الاواني والملاعق من الالمنيوم المسمي عندنا بالحجاز التوتوة فاول ما ظهر ذلك في الدنيا منذ سنة ( 1330 ) الف وثلاثمائة وثلاثين هجرية وما زالت صناعتها تتقدم وتتزايد الي اليوم حتي غزت الاسواق في جميع البلدان والممالك وقد وردت بكثرة فائقة قدور الالمنيوم واوانيه الي الحجاز من بعد سنة ( 1360 ) الف وثلاثمائة وستين هجرية وما زالت الدكاكين مملوءة بها الي يومنا هذا