فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 3251

التاريخ القويم ( بالفراريج ) والمسماة بمصر ( بالكتاكيت ) احضر منها كثرة وفيرة لتربيتها بمكة وبيعها اذا كبرت واحضر معها اطعمتها الخاصة التي يطعمونها في بلادهم ووضعها في حديقة صغيرة وسط غرفة باردة ووضع عليها من يطعمها ويسقيها بصورة فنية وضع بعضها باعلا مكة عند حوض البقر وبعضها في الحفائر باسفل مكة فما كبر منها وصار صالحا للاكل انزلها الي السوق للبيع ولما كانت هذه الدجاجات في ارض مزروعة ببعض الرياحين والزهور اطلقوا علي موضعها مزرعة الدواجن مع انه ليس فيها سوي الدجاج قال في مختار الصحاح والدجاج معروف وفتح الدال افصح من كسرها الواحدة دجاجة ذكرا كان او انثي والهاء للافراد كحمامة وبطة انتهي منه ومن هنا يعلم ان نطقنا الدجاجة بضم الدال خطا محض الحوت والسمك الطري بمكة المكرمة الحوت والسمك عندنا بالحجاز بمعني واحد وفي الخارج في بعض الممالك يقولون للحوت صغار سمك وللسمك الكبار حوت والحوت في مدن الحجاز التي علي ساحل البحر الاحمر كثير كجدة ورابغ وينبع وما بينها من المحطات والمواقع والليث وغيرها لم يكن في العصور الماضية يوجد بمكة المكرمة شيء من الحوت الاخضر أي الحوت الطري الجديد الخارج من البحر وانما كان المعروف من الحوت في مكة نوعان من الحوت فقط وهما الحوت المقلي بالزيت وهذا كان ياتي اليها من جدة مقليا وكانوا يضعونه في اقفاص من جريد النخل ليتخلله الهواء في نقله من جدة الي مكة وكانوا يرسلونه الي مكة مع الحمارة بتشديد الميم فيصل اليها من جدة في ليلة واحدة فقط أي كانوا يرسلونه قبيل المغرب من جدة فيصل الي مكة في الصباح فالحمار الجيد يقطع المسافة من جدة الي مكة في ليلة واحدة وما كانوا يرسلونه علي الجمال لانها تقطع المسافة بين البلدتين في ليلتين ولان الجمالة بتشديد الميم لا يمشون بالنهار مطلقا خوفا من حرارة الشمس فهم بالنهار يقيلون في قرية بحرة وهي منتصف الطريق بين مكة وجدة فكان الحوت المقلي اذا وصل مكة المكرمة قلوه مرة اخري في الدكاكين ثم يبيعونه خوفا من تغيره وخرابه هذا الحوت المقلي هو الذي يعرفه اهل مكة من قديم العصور والازمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت