فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 3251

كثرة الاسفار الي خارج بلادنا كان السفر الي خارج الحرمين قليلا كما قلنا الي سنة ( 1334 ) أي الي سنة نهضة الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الاسبق رحمه الله تعالي حيث في هذه السنة المذكورة وهي سنة الف وثلاثمائة واربع وثلاثين هجرية حصل قيام جميع ممالك العرب علي الدولة التركية العثمانية فكانت الحرب دائرة ضدها في جميع البلدان ومنها مكة والمدينة فقد تعب اهل هاتين البلدتين اثناء المحاربة فسافر بعضهم الي مصر واغلبهم سافروا الي الشام خصوصا اهل المدينة المنورة لقربها منهم ولوجود السكة الحديدية من المدينة الي الشام ومكث هناك بعضم سنوات عديدة وبعد ان استقرت الامور بالحجاز رجعوا الي اوطانهم ثم بعد نحو عشر سنوات من السنة المذكورة أي في سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية وقعت حرب اخري بين الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز المذكور وبين سلطان نجد عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمهما لله تعالي وغفر لهما فزحف الثاني من نجد علي الحجاز واستولي عليها فحصل رعب عند الناس ايضا وخافوا علي انفسهم فسافروا الي مصر والشام وغيرهما فلما استقر الامر في الحجاز رجعوا مرة ثانية الي الحجاز كل واحد استقر في بلدته فمن هاتين الوقعتين اهل الحرمين وغيرهم السفر الي الخارج حيث صار لهم هنالك معارف واصدقاء علاوة علي معرفتهم بالحجاج الذين يحضرون اليهم في كل عام في مواسم الحج ثم من بعد سنة ( 1355 ) الف ثلاثمائة وخمس وخمسين هجرية كثر السفر من عندنا تدريجيا الي جميع الممالك الاسلامية وغيرها ومن بعد سنة ( 1370 ) الف وثلاثمائة وسبعين هجرية الفوا السفر الي البلاد الاوروبية بكثرة فائقةو وسهولة ويسر كانهم ينتقلون من قرية الي قرية ونعزو ذلك الي الامور الاتية ( 1 ) كثرة الاموال الموجودة عندنا بالمملكة ( 2 ) معرفتهم باللغات الافرنجية التي تعلموها عندنا في المدارس ( 3 ) معرفتهم باساليب التجارة اكثر من ذي قبل ( 4 ) كثرة وسائل التنقلات السهلة من السيارات والطائرت والبواخر والسكك الحديدية وغيرها (5 ) وجود البنوك في جميع الممالك والاقطار وسهول تحويل المبالغ الطائلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت