اضلاعه فنصبا ثم امر براحله فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما انتهي من صحيح البخاري ومعني الظرب في اللغة ما تنا من الارض كالرابية قال في القاموس المحيط الظرب ككتف ما تنا من الحجارة وحد طرفه او الجبل المنبسط او الصغير جمع ظرايب اهـ فيكون معني الجملة التي في الحديث"فاذا حوت مثل الظرب"أي حوت كبير ناتيء وبارز من البحر كانه الجبل الصغير فانظر رحمنا الله تعالي واياك الي كبر هذا الحوت العظيم الذي اكل منه ثلاثمائة من الصحابة رضوان الله تعالي عليهم اجمعين مدة ثمانية عشرة يوما والظاهر والله تعالي اعلم انهم وجدوا هذا الحوت في سواحل البحر الاحمر من جهة ينبع ورابغ ومستورة وما بين ذلك في طريق الساحل فالبحر الاحمر صغير بالنسبة لبحار المحيطات الكبيرة فانه يوجد في هذه المحيطات من الحوت ما هو اعظم من هذا الحوت عشرات المرات فانه لا يعلم ما في البحر من المخلوقات الا رب العرش العظيم فسبحان القادر علي كل شيء كثرة الاسفار الي خارج بلادنا لم يكن اهل الحرمين الشريفين"مكة المكرمة والمدينة المنورة"يعرفون السفر الي الممالك الاخري منذ قديم العصور الا قليلا ولا يسافرون الا لامر ضروري كالعسي وراء الرزق من تجارة او ربط معاشات شهرية لهم من بعض ارباب الدولة او من بعض الاثرياء المعروفين بعمل الخيرات ولا يسافرون الا الي البلدان الاسلامية فقط كدار الخلافة استامبول مصر والشام والعراق وبلاد المغرب وهندستان وما كانوا يعرفون السفر الي الاقطار الاسلامية للمعالجة من الامراض قط فكل مريض يعالجة اهله في نفس بلدتهم وعلي حسب ما يوجد فيها من الادوية والعقاقير والاطباء القليلين اما السفر الي بلاد اوروبا فما كانوا يعرفونه قط مع العلم بانه لم يكن في تلك الازمان تعب في استخراج جوازات السفر ولم تكن قوانين تحتم علي المسافر اخذ تاشيرة اقامة مدة يسيرة معلومة في البلدة التي يسافر اليها بل يكفي للمسافر ان يحمل معه بطاقة شخصية رسمية من ميناء بلدته لا تتجاوز قيمة هذه البطاقة اكثر من نصف ريال