نقل الحلقة التي بالمعلا الي جهة جرول واللحم والفواكه وغيرها فيستريح الانسان من عناء السفر في هذه المحطات والقهاوي اعظم راحة وهو في غاية الاطمئنان والامان فان الامن والامان في جميع مملكتنا اصبح مضرب الامثال ولله الحمد والحق يقال ان لهذه القهاوي في الحجاز فوائد كبيرة جدا يعرفها جميع الناس وبالاخص القهاوي التي تكون في ايام الحج بمني ومزدلفة وعرفات ففي هذه المشاعر تمتلئ جميع القهاوي الموجودة بها من الحجاج من اهل البلاد ومن الاعراب تمتليء علي سعتها ليلا ونهارا بهم حتي ان بعضهم لا يبقي فيه مكان خال من كثرة ازدحام الناس للجلوس فيها هذا ولقد ذكرنا نبذة عن القهاوي في رسالتنا المطبوعة المسماة"ادبيات الشاي والقهوة والدخان"فراجعها ان شئت الوقوف علي هذه المشروبات اللطيفة نقل الحلقة التي بالمعلا الي جهة جرول حلقة اللحم والخضار التي بالمعلا هي محلها منذ مدة طويلة جدا وكانت هذه الحلقة"بفتحات"ياتي اليها البدو بجميع الفواكه والخضروات عند صلاة الفجر علي ظهور الجمال قبل وجود السيارات ياتون بهذه الخضراوات والفواكه من القري والاماكن القريبة من مكة المشرفة بنحو مرحلة او مرحلتين بالجمال أي بنحو ليلة او ليلتين بسير الابل كوادي فاطمة ووادي الزيمة والشرائع وخليص"بكسر اوله وثانيه"ومن جهة عسفان وطريق جدة والطائف وطريق اليمن وغيرها فكان ياتي الي الحلقة التي بالمعلا بمكة المكرمة طوائف البدو والجمالة من كل حدب وصوب من اطراف مكة ينزلون احمالهم في وسط الحلقة عند طلوع الفجر فيصلون الصبح بمكة ثم يفطرون الفول بالسمن او يفطرون باللبن والتمر ثم يشربون الشاي اوالقهوة فاذا باعوا ما عندهم من الفواكه والخضار ذهبوا الي الاسواق يشترون الاقمشة والطعام من الحبوب والتمر وغيرها ثم يرجعون الي اهلهم في اطراف مكمة بعد العصر بنحو ساة عندما تنكسر حرارة الشمس وتميل الي الغروب كانوا ياتون معهم بالموز واللوز والرمان والبرتقال والعنب والبلح والتمر والرطب والمشمش والخوخ والتفاح والخربز والحبحب وهذان هما البطيخ