فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 3251

نقل الحلقة التي بالمعلا الي جهة جرول واللحم والفواكه وغيرها فيستريح الانسان من عناء السفر في هذه المحطات والقهاوي اعظم راحة وهو في غاية الاطمئنان والامان فان الامن والامان في جميع مملكتنا اصبح مضرب الامثال ولله الحمد والحق يقال ان لهذه القهاوي في الحجاز فوائد كبيرة جدا يعرفها جميع الناس وبالاخص القهاوي التي تكون في ايام الحج بمني ومزدلفة وعرفات ففي هذه المشاعر تمتلئ جميع القهاوي الموجودة بها من الحجاج من اهل البلاد ومن الاعراب تمتليء علي سعتها ليلا ونهارا بهم حتي ان بعضهم لا يبقي فيه مكان خال من كثرة ازدحام الناس للجلوس فيها هذا ولقد ذكرنا نبذة عن القهاوي في رسالتنا المطبوعة المسماة"ادبيات الشاي والقهوة والدخان"فراجعها ان شئت الوقوف علي هذه المشروبات اللطيفة نقل الحلقة التي بالمعلا الي جهة جرول حلقة اللحم والخضار التي بالمعلا هي محلها منذ مدة طويلة جدا وكانت هذه الحلقة"بفتحات"ياتي اليها البدو بجميع الفواكه والخضروات عند صلاة الفجر علي ظهور الجمال قبل وجود السيارات ياتون بهذه الخضراوات والفواكه من القري والاماكن القريبة من مكة المشرفة بنحو مرحلة او مرحلتين بالجمال أي بنحو ليلة او ليلتين بسير الابل كوادي فاطمة ووادي الزيمة والشرائع وخليص"بكسر اوله وثانيه"ومن جهة عسفان وطريق جدة والطائف وطريق اليمن وغيرها فكان ياتي الي الحلقة التي بالمعلا بمكة المكرمة طوائف البدو والجمالة من كل حدب وصوب من اطراف مكة ينزلون احمالهم في وسط الحلقة عند طلوع الفجر فيصلون الصبح بمكة ثم يفطرون الفول بالسمن او يفطرون باللبن والتمر ثم يشربون الشاي اوالقهوة فاذا باعوا ما عندهم من الفواكه والخضار ذهبوا الي الاسواق يشترون الاقمشة والطعام من الحبوب والتمر وغيرها ثم يرجعون الي اهلهم في اطراف مكمة بعد العصر بنحو ساة عندما تنكسر حرارة الشمس وتميل الي الغروب كانوا ياتون معهم بالموز واللوز والرمان والبرتقال والعنب والبلح والتمر والرطب والمشمش والخوخ والتفاح والخربز والحبحب وهذان هما البطيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت