فهرس الكتاب
التاريخ القويم البريد وتطوره بمكة المكرمة قال في المصباح المنير البريد الرسول ومنه قول بعض العرب الحمي بريد الموت أي رسوله ثم استعمل في المسافة التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا ويقال لدابة البربيد بريد ايضا لسيرة في البريد فهو مستعار من المستعار والجمع برد بضمتين انتهي المراد منه وقال في مختار الصحاح ما ملخصة والبريد المرتب يقال جمل فلان علي البريد والبريد ايضا اثنا عشر ميلا وصاحب البريد قد ابرد الي الامير فهو مبرد والرسول بريد قلت قال الازهري قيل لدابة البرية بريد لسيرة في البريد وقال غيره البريد البغلة المرتبة في الرباط تعريب بريده دم ثم سمي به الرسول المحمول عليها ثم سميت بن المسافة انتهي منه وجاء في بعض كتب الفقه ان مقدار الميل الواحد هو ستة الاف ذراع بذراع اليد فاذا ضربنا 125 ميلا * 6000 ذراع فيكون حاصل الضرب ( 72000 ) ذراع هذا هو مقدار البريد بذراع اليد والميل يساوي ( 2 ) كيلو متر الا قليل فيكون البريد يساوي ثلاثا وعشرين كيلو متر تقريبا أي تكون مسافة البريد من مكة المكرمة الي ما بعد الشميسي في طريق جدة بنحو خمس كيلو مترات تقريبا ويطلع البريد في عصرنا الحاضر علي ( البوسطة ) وهي كلمة تركية او فارسية وهي الكتب او الخطابات او الاشياء الواردة من بلدة الي بلدة او من قطر الي قطر بانتظام مرتب اما في كل يوم او في كل اسبوع او في مدة اقل او اكثر قالوا واول من وضع البريد في الاسلام هو سيدنا معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه فكانوا في القرون الاولي للاسلام يخصصون دوابا من الخيل والبغال والحمير لحمل البريد فكانوا يجعلون في كل ثلاث وعشرين كيلو مترا بعضا من الدواب المذكور لحمل البريد فمثلا يجعلون عند كل ثلاث وعشرين كيلو مترا مكانا خاصا لوقوف دواب البريد فاذا سارت الدابة من مكة مثلا الي مسافة ثلاث وعشرين كيلو مترا أي الي ما بعد الشميسي تقف عندها ثم تحمل عنها البريد دابة اخري من هذا المكان فتسير الي ان تصل الي مسافة ست واربعين كيلو مترا فتقف هناك وتحمل عنها البريد دابة ثالثة فتسير الي مسافة تسع وستين كيلو مترا أي تصل الي جدة وهكذا الحال في جميع البلدان في حمل البريد ذهابا وايابا