فهرس الكتاب
الفنادق بمكة المكرمة جاء في تفسير الالوسي عند هذه الاية ( بيوتا غير مسكونة ) أي موضوعة لسكني طائفة مخصوصة فقط بل ليتمتع بها من يحتاج اليها كائنا من كان من غير ان يتخذها سكنا كالرباط والخانات"بالخاء المعجمة"والحوانيت والحمامات وغيرها فانها معدة لمصالح الناس كافة انتهي من الالوسي نقول يعلم مما تقدم ان الخانات كانت موجودة من قديم الزمان فيما بين البلدان ولكنها كانت علي صفة بدائية غير منظمة بل كانت هذه الخانات"بالخاء المعجمة"في العصور السابقة مبنية علي صفة تتسع للمسافرين ودوابهم من الجمال والبغال والحمير ولا بد انهم كانوا مستعدين لاطعام دواب المسافرين وهذه الخانات كانت منتشرة في الممالك الاخري بكثرة اما في الحجاز فلم يكن لها ذكر لقبولهم للضيافات حسب العادة العربية فلما تدرج الناس في التمدن وفي معرفة كيفية التمتع بنعائم الله تعالي عرفوا كيف ينظمون امر هذه الخانات ويرتبون مرافقها علي حسب سنن تطور العصور حتي وصلوا في تنظيمها الي يومنا هذا كما نري كما يؤخذ مما تقدم من اتخاذ امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه دار الدقيق لضيافة من يرغب به واتخاذ الحكومات دارا للضيافة ينزل بها القادمون باسم الحكومة وسواء كانت هذه الدار خاصة للضيوف او ان الحكومة تامر بانزالهم في الفنادق الكبيرة المحترمة وهي تقوم بدفع نفقات ضيافتهم كما تقضي بذلك الواجبات الرسمية جاء في الجزء الاول من كتاب"التراتيب الادارية"عند الكلام علي اتخاذ الدار لنزول الوفد في زمانه عليه الصلاة والسلام ما ياتي"زقلت"في الوفاء للسيد السمهودي صحيفة 555 من الجزء الاول ذكر ابن شبة في دور بني زهرة ان من درو عبد الرحمن بن عوف التي اتخذها الدار التي يقال لها الدار الكبري دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف وانما سميت بالدار الكبري لانها اول دار بناها احد المهاجرين بالمدينة وكان عبد الرحمن ينزل فيها ضيوف رسول الله صلي الله عليه وسلم فكانت تسمي ايضا دا رالضيفان فسرق فيها بعض الضيفان فشكي ذلك عبد الرحمن الي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد بني عليه السلام فيها بيده فيما زعم الاعرج اهـ . منها واختصر ذلك السمهودي في خلاصة الوفا راجع ص ( 187 ) منها