فهرس الكتاب
التاريخ القويم سنوات في احدي الجرائد بمكة المكرمة ولولا اني مريض في هذا الوقت لنقلت كل ما كتب علي هذا العمود المرمر الرخام فحبذا لو ان جميع الحكومات الاسلامية اتفقت كلمتهم علي ابطال المكوس وهي العشور والجمارك من جميع الممالك الاسلامية خصوصا وقد فتح الله تعالي علي كثير من الحكومات كنوز الارض من ينابيع البترول ومختلف انواع المعادن والله لا يضيع اجر من احسن عملا ذكر المكوس والعشور وابطالها جاء في تاريخ الغازي عن ذلك نقلا عن خلاصة الكلام ما نصه وفي ايام الشريف مكثر بن عيسي امير مكة ابطل السلطان صلاح الدين الايوبي صاحب مصر المكس الماخوذ من الحجاج في البحر عن طريق عيذاب وكان من لم يؤد بعيذاب يؤخذ منه بجدة وهو سبعة دنانير مصرية علي كل انسان وكان ياخذ ذلك امير مكة وكان سبب ابطاله ان الشيخ علوان الاسدي الحلبي حج فلما وصل الي جدة طولب بذلك فابي ان يسلم لهم شيئا واراد الرجوع فلاطفوه وبعثوا الي صاحب مكة وكان الشريف مكثر بن عيسي فامر باطلاقة ومسامحته فلما طلع الي مكة اجتمع به واعتذر اليه بان دخول مكة لا يفي بمصالحنا وهذا الحامل لنا علي هذا فكتب الشيخ علوان الي السلطان صلاح الدين وذكر له حاجة امير مكة وعرفة ان البلد ضعيفة وانها ما تدخل ما يكفيه وان ذلك هو الذي حمله علي هذه البدعة الشنيعة فانعم عليه مولانا السلطان صلاح الدين بثمانية الاف اردب قمح وقيل الفي دينار والفي اردب قمح وامره بترك هذه المظلمة جزاه الله خيرا انتهي وقال ابن فهد ذكر الشيخ كمال الدين عمر بن العديم في تاريخه لحلب في ترجمة الشيخ ابي عبد الله علوان بن الاستاذ عبد الله ابن علوان الاسدي الحلبي انه هو الذي ابطل المكس عن اهل مصر والمغاربة فان العادة كانت جارية عندهم انهم يخرجون الي جدة وياخذون علي كل انسان سبعة دنانير ويهينوهم سواء كانوا فقراء او اعنياء فلما بلغه ذلك قال للملك الناصر سيرني في مركب ومر صاحب المركب متي قلت له ارجع يفعل ذلك فسير في مركب صغير فلما وصلوا الي المرسي جاءهم انسان اسود من مكة ومعه ميزان وطالبهم بذلك المعهود