فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 3251

التاريخ القويم سنوات في احدي الجرائد بمكة المكرمة ولولا اني مريض في هذا الوقت لنقلت كل ما كتب علي هذا العمود المرمر الرخام فحبذا لو ان جميع الحكومات الاسلامية اتفقت كلمتهم علي ابطال المكوس وهي العشور والجمارك من جميع الممالك الاسلامية خصوصا وقد فتح الله تعالي علي كثير من الحكومات كنوز الارض من ينابيع البترول ومختلف انواع المعادن والله لا يضيع اجر من احسن عملا ذكر المكوس والعشور وابطالها جاء في تاريخ الغازي عن ذلك نقلا عن خلاصة الكلام ما نصه وفي ايام الشريف مكثر بن عيسي امير مكة ابطل السلطان صلاح الدين الايوبي صاحب مصر المكس الماخوذ من الحجاج في البحر عن طريق عيذاب وكان من لم يؤد بعيذاب يؤخذ منه بجدة وهو سبعة دنانير مصرية علي كل انسان وكان ياخذ ذلك امير مكة وكان سبب ابطاله ان الشيخ علوان الاسدي الحلبي حج فلما وصل الي جدة طولب بذلك فابي ان يسلم لهم شيئا واراد الرجوع فلاطفوه وبعثوا الي صاحب مكة وكان الشريف مكثر بن عيسي فامر باطلاقة ومسامحته فلما طلع الي مكة اجتمع به واعتذر اليه بان دخول مكة لا يفي بمصالحنا وهذا الحامل لنا علي هذا فكتب الشيخ علوان الي السلطان صلاح الدين وذكر له حاجة امير مكة وعرفة ان البلد ضعيفة وانها ما تدخل ما يكفيه وان ذلك هو الذي حمله علي هذه البدعة الشنيعة فانعم عليه مولانا السلطان صلاح الدين بثمانية الاف اردب قمح وقيل الفي دينار والفي اردب قمح وامره بترك هذه المظلمة جزاه الله خيرا انتهي وقال ابن فهد ذكر الشيخ كمال الدين عمر بن العديم في تاريخه لحلب في ترجمة الشيخ ابي عبد الله علوان بن الاستاذ عبد الله ابن علوان الاسدي الحلبي انه هو الذي ابطل المكس عن اهل مصر والمغاربة فان العادة كانت جارية عندهم انهم يخرجون الي جدة وياخذون علي كل انسان سبعة دنانير ويهينوهم سواء كانوا فقراء او اعنياء فلما بلغه ذلك قال للملك الناصر سيرني في مركب ومر صاحب المركب متي قلت له ارجع يفعل ذلك فسير في مركب صغير فلما وصلوا الي المرسي جاءهم انسان اسود من مكة ومعه ميزان وطالبهم بذلك المعهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت