فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 3251

ذكر المكوس والعشور وابطالها من المكس فقال ادوا الحق فقال له علوان ويلك وما الحق ؟ فقال الحق علي كل راس سبعة دنانير فلطمه وقال تسمون المظالم حقا ؟ وقال لصاحب المركب ارجع فعاد فاستغاثوا اليه علي رسلك يعلم الامير فوقف الي ان طلعوا لصاحب مكة بامره فقال اطلقوه وجميع من معه في المركب ففعلوا ذلك فلما وصل مكة اجتمع به صاحب مكة واعتذر له وقال نحن قوم ضعفاء وما لنا الا هذه الجهة والملوك قد استولوا علي البلاد لا يبرونا بشيء فعند ذلك كتب الشيخ علوان الي الملك الناصر يعني صلاح الدين بن ايوب فشفع فيهم وطلب لهم منه شيئا فاقطعهم الاقطاع المعروف بهم بمصر وبطل ذلك المكس الذي يؤخذ من الحاج ولله الحمد انتهي وفي تاريخ العصامي وفي سنة ( 552 ) اثنين وخمسين وخمسمائة اسقط السلطان صلاح الدين المكس عن الحجاج الي مكة علي طريق عيذاب لانه كان الرسم بمكة ان يؤخذ من حجاج المغرب علي عدد الرؤوس ما ينسب الضرائب والمكس ومن دخل منهم ولم يفعل ذلك حبس حتي يفوته الوقوف بعرفة ولو كان فقيرا لا يملك شيئا ثم ذكر ابن جبير شيئا من اخبار هذا المكس فقال انه كان يؤخذ من كل انسان سبعة دنانير مصرية ونصف فان عجز عن ذلك عوقب بانواع العذاب الاليم من تعليقه بالخصيتين وغير ذلك وكانت هذه البلية في دولة العبيدين المتخلفين بمصر جعلوها معلوما لامير مكة فازالها الله تعالي علي يد السلطان صلاح الدين وعوض امير مكة ما تقدم ذكره انتهي وفي تحصيل المرام وفي سنة ( 757 ) سبع وخمسين وسبعمائة اسقط المكس الماخوذ بمكة من الحب والتمر والغنم والسمن وارتفع من مكة الجور والظلم وانتشر العدل كل ذلك بهمة السلطان حسن بن قلاوون صاحب مصر بتجهيزه العساكر الي مكة واصلاح امرها من اشراف مكة حكاه الفاسي وفي سنة ستين وسبعمائة رسم السلطان حسن بن قلاوون باسقاط المكوس من مكة ورتب لصاحب مكة ثمانية وستين الف درهم من بيت المال بمصر والف اردب حب وقر ذلك في ديوان السلطان المذكور وامضي ذلك الولاة بالديار المصرية الي تاريخه وكتب ذلك في اساطين المسجد الحرام جهة باب الصفا وغيره فطابت نفس امير مكة المشرفة وعمل به هو ومن بعده من امراء مكة انتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت