فهرس الكتاب
التاريخ القويم وفي المنتقي وفي سنة ( 766 ) ست وستين وسبعمائة رسم السلطان الملك الاشراف شعبان بن حسن ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر باسقاط ما علي الحجاج من المكوس بمكة في سائر ما يحمل اليها من المتاجر سوي الكارم وتجار الهند وتجار العراق واسقط المكس المتعلق بالماكولات وبلغنا ان المكس الذي كان يؤخذ من الماكولات بمكة مد حب جدي وهو مدان مكي من كل حمل حب يصل من جدة ومد مكي وربع من كل حمل حب يصل من جهة الطائف وبجبلة وثمانية دنانير مسعودية علي كل حمل من التمر اللبان الذي يصل الي مكة وثلاثة دنانير مسعودية علي كل حمل تمر محشي يصل الي مكة وستة دنانير مسعودية علي كل شاه تصل اليها وسدس ثمن ما يباع بمكة من السمن والعسل والخضر وذلك ان يحصي ثمنها مسعودية فاذا عرف اخذ علي كل خمسة دنانير دينار مسعودي ويؤخذ ايضا دينار مسعودي من ثمن السلة التمر اذا بيعت بالسوق من النهار الذي باعها يتعيش فيها والماخوذ علي التمر اولا من جالبه الي مكة ويؤخذ بشيء مما يباع في السوق من غير ما ذكرناه وكان الناس يقاسون شدة بحيث بلغنا ان بعض الناس جلب شاه فلم تسوي المقدار المقدر عليها فسمح بها في ذلك فلم تقبل منه فازال الله جميع هذا الباطل علي يد الامير بلسفا المعروف بالخاسكي مدبر المملكة الشريفة في دولة الملك الاشرف المذكور بتنبيه بعض اهل الخير له علي ذلك وعوض صاحب مكة عن ذلك ثمانية وستين الف درهم من بيت المال المعمور بالقاهرة والف اردب قمحا وقرر ذلك في ديوان السلطان المذكور وامضي ذلك الولاة بالديار المصرية الي تاريخه وكتب خبر هذا الاسقاط في اساطين المسجد الحرام في جهة باب الصفا وغيره وفي درر الفرائد وفي سنة ( 769 ) سبعمائة وتسع وستين اتفق الحال مع الشريف عجلان صاحب مكة ان يرتب له من بيت المال في كل سنة مائة وستون الف درهم نقرة تحمل اليه من مصر والف اردب قمح ويترك الجبا من مكة في كل ما يوكل ويجلب اليها من الحبوب والخصروات والثمار والغنم والخشب والسمن والعسل واشهد علي نفسه بذلك وكتب ثلاث محاضير يجعل واحد بمكة وواحد بالمدينة وواحد بقلعة الجبل بالقاهرة وقيد ذلك في ديوان الاشرف شعبان وامضي الولاة بعد ذلك الي ان انقطع انتهي