فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 3251

ذكر المكوس والعشور وابطالها وفي اتحاف الوري وفي سنة ( 804 ) اربع وثمانمائة في صفر حصل للسيد حسن بن عجلان خمسة وستون الف مثقال وازيد فيما قيل عن القاضي شهاب احمد بن القاضي برهان الدين المحلي وجماعة من تجار الكام لان المركب الذين كانوا فيه انصلح بقرب مكة فاعطوه هذا المقدار عوضا عن الربع الذي ياخذه ولاة البلد فيما ينصلح في بلادهم من الجلاب واشتد غضب القاضي برهان الدين المحلي بسبب ذلك علي السيد حسن وسعي في ارسال شخص من خواص السلطان بمصر يطالبه بذلك فوصل اليه في اخر رجب وبلغ رسالته فاعتذر بتفرق ذلك من يده ووعده بالخلاص وماطل فيه انتهي وفي الاعلام ان السلطان ابا الفتح سيف الدين خطر الظاهري قرر لصاحب مكة الشريف حسن بن عجلان الف دينار ذهب تحمل له من خزينة مصر في كل عام وجعل ذلك في مقابلة ترك المكس علي الخضرة والفواكه والحبوب وغيرها بمكة وامر ان يكتب عهده واعترافه بذلك علي سواري المسجد الحرام من ناحية باب السلام ومن ناحية باب الصفا باسقاط المكس الذي كان يؤخذ علي الخضرة والفواكه من الماكولات وان لا يكلف شريف مكة علي اخذ القرض منهم والسواري المكتوبة بهذا العهد موجودة في المسجد الحرام الي الان انتهي قال البتنوني في الرحلة الحجازية علي بعض عمد الحرم كتابة محفورة فيها تدل علي ما كان لبعض الملوك من العمارة في المسجد او من الاعمال التي فيها نفع للمسلمين كابطال المكوس ونحو ذلك ومن هذه الاعمدة بقرب باب الحزورة لا يزال منقوشا عليه عهد كتبه الاشرف شعبان سلطان مصر بابطال المكوس التي كانت تاخذها اشراف مكة علي الحجيج واغلب هذه العمد مطلي بالجبس لان بعض امراء مكة سامحهم الله كانوا اذا ارادوا نقض العهود المحفورة عليها عمدوا الي تلك النقوش وكسوها بعجينة من الجبس فلا يظهر لها اثر اهـ . وفيه ايضا وفي اول ولاية السلطان قايتبائي ارسل الي مكة مراسيم تتضمن بابطال جميع المكوسات والمظالم وان ينقر ذلك علي اسطوانة من اساطين الحرم الشريف في باب السلام انتهي وفي اتحاف الوري وفي سنة ( 828 ) ثمان وعشرين وثمانمائة بلغ صاحب مصر وصول مراكب من الهند الي بندر جده فاحب اخذ مكوسها فبعث بعض مسالمة القبط سعد الدين بن المرة فقدم مكة وصادف وصول اربعة عشر مركبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت