فهرس الكتاب
التاريخ القويم موسوقة بضائع من الهند فاخذ منها العشر وها اول ما اخذ العشر لصاحب مصر بجده وسبب وصول المراكب الهندية الي جدة انها كانت تاتي عدن وتنجل امتعتها من عدن في الجلاب الي جدة فكثر الظلم عليها في عدن فتركوه وصاروا يعدون الي بندر جدة فاستمر بندر جدة يعمر ويتلاشي امر عدن الي ان ضعف بسبب ذلك صاحب اليمن وقل مدخوله وضعف متحصلة وكان المتحصل في هذه السنة من عشور بندر جدة ما ينوف عن سبعين الف دينار ذهبا حملت الي خزينة مصر انتهي وفي تاريخ السنجاري وفي سنة ( 828 ) ثمانمائة وثمان وعشرين احدث الاشرف برسبائي مظلمة العشور بجدة لما سمع بورود المراكب الهندية فبعث بعض مسالمة القبط وهو سعد الدين ابراهيم لذلك فقد م مكة وصحبته الامير راس نوبه او نبفا وشاد الديوان شاهين العثماني الي ساحل جدة فصادف وصول ابراهيم الناخودة من بلاد الهند في اربعة عشر مركبا موسقة بضائع من اصناف المتاجر فاخذ منها العشور فقط لامر السلطان بذلك ووجد التجار راحة بجده بخلاف ما كانوا يجدونه بعدن من المظالم فتركوا بندر عدن واتخذوا جدة بندرا ولم يزل جدة تتزاين في العمارة ويتلاشي امر عدن وصار قطر جدة وظيفة سلطانية يخلع علي متوليها ويتوجه اليها في كل سنة وان وردوا المراكب اليها متول جديد وياخذ ما علي التجار من العشور ويحضر بها الي القاهرة وبلغ ما حمل الي الخزانة من ذلك زيادة علي سبعين الف دينار ذهب قال القطب الحنفي وزادت هذه مظلمة في زماننا حتي ما يؤخذ من الواردين ما يزيد علي العشر بكثير قلت قال السنجاري وفي زماننا هذا زادت زيادات كثيرة وصار صاحب جدة ياخذ ما يريد ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم انتهي ما في تاريخ السنجاري وقال ابن فهد بعد ذكر هذه الواقعة فجاء الناس ما لا عهد لهم قبله فان العادة لم تزل من قديم الدهر في الجاهلية والاسلام ان الملوك تحمل الاموال الجزيلة الي مكة تفرق في اشرافها ومجاوريها فانعكست الحقائق وصار المال يحمل من مكة ويلزم اشرافها بحمله ومع ذلك منع التجار ان يسيروا في الارض يبتغون من فضل الله وكلفوا ان ياتوا الي القاهرة حتي يؤخذ منهم المكوس علي اموالهم فان في هذه السنة في ايام ... الموسم منع التجار ان يتوجهوا من مكة الي بلاد الشام بما ابتاعوة من اصناف تجارات الهند والزموا ان يسيروا مع الركب الي مصر حتي يؤخذ منهم