فهرس الكتاب
ذكر المكوس والعشور وابطالها مكوس ما معهم فتوجهوا مع الحاج فلما نزل الحجاج بركة الحاج خارج القاهرة خرج مباشرا والخاص واعوانهم واستقصوا تفتيش محاير القادمين من الحجاج والتجار واحمالهم واخرجوا سائر ما معهم من الهدية واخذوا مكسها حتي اخذوا من المراة الفقيرة مكس النطع الصغير عشرة دراهم فلوس انتهي وفي درر الفرائد المنظمة ومن الغرائب اجهار النداء في يوم عرفة بالموقف الاعظم لجميع الناس عامة من اشتري بضاعة للبحر وسافر بها الي غير القاهرة حل دمه وماله للسلطان فسافر التجار القادمون من الاقطار مع الركب المصري ليؤخذ منهم مكوس بضائعهم بها ثم اذا سافروا من القاهرة الي بلادهم يؤخذ منهم المكس بالشام ايضا وغيرها فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم انتهي ذكر ابن فهد انه كان ذلك في سنة ثلاثين وثمانمائة وفي سنة ( 832 ) ثمانمائة واثنين وثلاثين في يوم الخميس تاسع ربيع الاول وصلت المراسم من الاشراف صاحب مصر بالالغام علي الشريف بركان بن حسن بثلث ما يتحصل من عشور المراكب الهندية وان الثلثان يحملان الي الخزانة فحصل للشريف بذلك غاية السرور وفي سنة ( 830 ) ثمانمائة وثلاثين كتب السلطان صاحب مصر بان يؤخذ من التجار الشاميين والمصريين اذا وردوا جدة ببضائع اليمن عشران وان من قدم الي جدة من التجار اليمنيين ببضاعة يؤخذ ببضاعته باجمعها للسلطان من غير ثمن يدفع له عنها وسبب ذلك ان تجار الهند في هذه السنين صاروا عندما يعبرون من باب المندب يجوزون عن بندر عدن حتي يرسو بساحل جدة فاقفرت عدن عن التجار واتضع حال ملك اليمن لقلة متحصله وصارت جده هي بندر التجار ويحصل لسلطان مصر من عشور التجار مال كبير وصار نظر جدة وظيفة سلطانية فانة يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم ويؤخذ مع العشور رسوم تقررت للناظر والشاد وشهود القبان والصيرفي ونحو ذلك من الاعوان وغيرهم وصار يحمل من قبل سلطان مصر مرجان ونحاس وغير ذلك مما يحمل من الاصناف الي بلاد الهند فيطرح علي التجار ويتشبه به في ذلك غير واحد من اهل الدولة فضاق التجار بذلك ذرعا ونزل جماعة منهم في السنة الماضية الي عدن فتنكر السلطان بمصر عليهم لما فاته من اخذ عشورهم وجعل عقوبتهم ان من اشتري بضاعة من عدن وجاء الي جدة ان كان من الشاميين او المصريين ان يضاعف