فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3251

التاريخ القويم سيول مكة العظيمة ان مكة شرفها الله تعالي واقعة في واد تحف به الجبال من كل جانب فاذا نزلت الامطار عليها بشده نزلت المياة من جميع الجبال ومن المرتفعات وغيرها الي المواضع المنخفضة بمكة فتجمعت في ازقتها وشوارعها ونزلت مع المياه من الجبال والاماكن الحجارات والاتربة واذا زادت الامطار في ضواحيها جاءت السيول من اعاليها من جهة مني الي داخل مكة وجرفت معها ما كان في طريقها فتدخل المسجد الحرام فتحدث به اضرارا كثيرة كما تحدث اضرارا في بيوت مكة القديمة لذلك كانوا يعلمون سدودا من قديم الزمان كسد عمر رضي الله عنه وما عمله من الردم عند المدعا حيث كانت الكعبة تري من هذا الموضع لعلوه وذلك صونا للمسجد الحرام من دخول السيل فتحول مجري السيل بسبب ذلك الي وادي ابراهيم بعد ان كان السيل ينحدر من المدعا الي المسعي من ناحية المروة وكان ذلك سنة ( 17 ) سبع عشرة من الهجرة بعد انتهائه من وضع مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام في موضعه وبعد انتهائه ايضا من عمارة المسجد الحرام والزيادة فيه ولقد كان سد عمر رضي الله عنه سدا عظيما محكما بناه بالضفائر والصخور العظام وكبسه بالتراب فلم يعله سيل بعد ذلك مدة مائتي سنة تقريبا ويسمي هذا الردم ردم"بني جمح"وسمي بذلك ربما لان منازل بني جمح كانت بهذا الموضع وهذا الردم هو اول سد عمل بمكة المكرمة قال الامام الازرقي في تاريخه وكل واد في الحرم فهو يسيل في الحد ولا يسيل من الحل في الحرم الا من موضع واحد عند التنعيم عند بيوت غفار انتهي وذكر السيول التي جاءت الي مكة من عهد الجاهلية الي اليوم بالتفصيل مما يطول شرحه ولكن نذكرها هنا باختصار مع بيان السنين ملخصا من تاريخ الازرقي وملحقاته ومراة الحرمين لابراهيم رفعت باشا رحمها الله تعالي واليك بيان ذلك في هذا الجدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت