فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 3251

اقامة المظلات والقهاوي في طريق الحج هذه هي الاسباب الاساسية لورود الحجاج بكثرة وافرة وكلها متوفرة عندنا في وقتنا هذا ولله الحمد فالحمد لله الذي خص بلده الامين بامور كثيرة خارقة لا اله الا هو العزيز الحكيم اقامة المظلات والقهاوي في طريق الحج ومن حسنات حكومتنا الموفقة عمل المظلات العامة في طريق الحج فيما بين مني وعرفات ليستظل تحتها مشاة الحجاج وضعفائهم اما ما بين مكة ومني فلا يحتاج لاقامة المظلات لان دور مكة وبيوتها كادت ان تصل الي مني وعند هذه المظلات الماء والثلج مسبل لوجه الله تعالي يشرب الحجاج الماء المثلج في هذه الصحراء ويستريحون ثم يستانفون السير صوب وجهتهم هذا غير ما يوجد في الطريق من القهاوي العديدة المتخذه من العشاش والخيام فيها الاكل والشرب والقهوة والشاي والمثلجات والفواكه كل هذا موجود في طريق الحج من عرفات الي مكة ومنها الي جدة ومنها الي المدينة المنورة مثوي رسول الله صلي الله عليه وسلم فوجود هذه الاستراحات لا شك انها عمل انساني جليل وبالاخص وجودها في وقت الحج في اطراف هذه الصحراوات الواسعة ومرور الاف الحجاج في الطريق جاء في كتاب التراتيب الادارية في اخر الجزء الاول ما ياتي وفي طبقات ابن سعد ان عمر رضي الله تعالي عنه استاذنه اهل الطريق يبنون ما بين مكة والمدينة فاذن لهم وقال ابن السبيل احق بالماء والظل اهـ . ص 220 ج 3 انتهي من الكتاب المذكور فرضي الله عن عمر ورضي عن جميع الصحابة الذين جعلوا لكل مسالة اساسا ولكل مبحث مسلكا حتي نهتدي بهديهم ونسير علي سننهم فلو مشينا علي طريقتهم لم تتشعب بنا الاهواء ولم نركن الي زخارف الدنيا لكان لنا اليوم شان غير هذا الشان نسال الله الرضا والتوفيق والسلامة من الفتن ما ظهر وما بطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت