فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 3251

التاريخ القويم وثلاثمائة والف جعلوا ممر السيل عن طريق الهجلة بالمسفلة تحت الارض في نفق خاص لذلك عمل السدود بمكة مكة شرفها الله تعالي وادام امنها ورخاءها ليست في شكلها وصورتها كالبلدان الاخري سهلة منبسطة وانما خلقها الله عز وجل صخرية حجرية التربة في ارضها انخفاض وارتفاع وبسط وانحدار تكتنفها الجبال الصخرية الصماء العاليات الشاهقات الشماء والكعبة المشرفة واقعة بالمسجد الحرام في وسط هذه الجبال في قلب مكة تدور حولها البيوت اليوم من كل جانب في واديها وجبالها وقد ارتفعت ارضها الان عما كانت عليه قديما بنحو ثلاثة امتار بسبب ما تاتي به الامطار والسيول من الاتربة والاحجار والرمال واذا علمنا ان المسجد الحرام وما حوله كان من اصل الخلقة منخفضا بوسط الجبال واذا علمنا ايضا ان مكة تنقسم الي قسمين ( الاول ) المعلاة وهي من المدعا والقشاشية الي جهة الحجون فما فوقها الي مني فعرفات هذه الجهات عالية عن المسجد الحرام لذلك تسمي عوالي مكة ( الثاني ) المسفلة وهي من المسجد الحرام الي جهتي بركة ماجن والشبيكة فما بعدها الي الشميس فجده هذه الجهات اسافل مكة لذلك تسمي المسفلة اذا علمنا كل ذلك عرفنا ان مياه الامطار والسيول تنحدر من اعال يمكة من جهات مني وجبل حراء والحجون وتنزل الي وسط مكة والمسجد الحرام حتي تخرج من المسفلة وربما تصب الي بحر جده ان كانت كثيرة قوية يقول الازرقي بصحيفة 229 من الجزء الثاني من تاريخه"والجمار كلها تسكب في بكة وبكة الوادي الذي به الكعبة"اهـ . ويقصد بالجمار الجمرات الثلاثة التي بمني أي ان سيل مني يسكب في بكة وهو كلام صحيح الي اليوم وبطبيعة الحال تجرف هذه السيول كل ما تصادفه في طريقها من كل شيء كما انها تهدم البيوت والمنازل وتحدث بالناس اضرارا جمة وتسوق امامها اتربة الوديان ووحولها واحجار الجبال وصخورها وقد تحدث خرابا في مجاري المياه والعيون لذلك كله يجب اتخاذ السدود والحواجز لدي مجاري السيول واماكنها لعدم حدوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت