فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 3251

التاريخ القويم نقول وبالمدعا كان قبل خمسين سنة أي قبل عام ( 1335 ) هجرية يباع فيه السمن بالجملة وكان السمن يوضع في القرب وتطرح في الشارع فمن اراد شراء شيء منه اخذ قربة من القرب ووزنها واشتراها بما فيها وبالمدعا بجهة الحرم توجد دار ابي سفيان التي تسمي مستشفي القبان بتشديد الباء وفتح القاف وبالفعل كان فيها مرضي اطباء واليوم هي مخزن ادوية لوزارة الصحة ونسبة المستشفي للقبان نسبة الي ميزان القبان وهو ميزان خاص يوضع بوسط خشبة قوية ويثبت طرفه المتدلي بكيس الدقيق او الرز او الحب او صفيحة السمن او القربة ونحو ذلك فيرفعها رجلان ثم ينظرون الي رمانة الميزان فيعرفون بها مقدار وزن المرفوع انظر صورة رقم 38 ميزان القبان بالمدعي لكن مع الاسف ليس بالمدعا اليوم شيء من السمن والجبن او الحبوب فسبحان مغير الاحوال لا اله الا هو العزيز الحكيم ذكر بعض البساتين الموجودة بمكة المكرمة البستان والحديقة بمعني واحد وهو كما جاء في المنجد ارض ادير عليها جدار وفيها شجر وزرع اهـ . جمع الكلمة الاولي بساتين وجمع الثانية حدائق ومكة حرسها الله تعالي وادام عليها الامن والرخاء لم تكن من اصل الخلقة ذات زروع وثمار ومياه وانهار وانما صارت في عصرنا الحاضر بفضل الله تعالي وبسبب تطور البشر من حسن الي احسن في تقدم مستمر من جميع النواحي العمرانية ومن ذلك البساتين التي انشئت فيها ولنذكر هنا تسجيلا للتاريخ فالله اعلم بما ستؤول اليه حالة مكة في المستقلة الاتي من الناحية الزراعية والعمرانية فنقول تحيط بمكة البساتين الاتية وكلها في داخل الحرم وهي ( 1 ) البستان الذي عمره خوجة قيني محمد بن حمود افندي قاضي مكة المشرفة سنة ( 967 ) سبع وستين وتسعمائة ثم قدمه لخاتم سلطان بنت الوزير الاعظم رستم باشا وامها والدة السلاطين خاصكي سلطان وقد كان اصل هذا البستان سبيلا وحوضا ينتفع بهما الناس والبهائم علي يمين الصاعد الي المعلاة بناهما بيرام خوبه الناظر علي المسجد الحرام وذلك سنة ( 850 ) ثم صارا فيما بعد بستانا كما تقدم ذكر ذلك القطبي في تاريخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت