فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 3251

وصف بستان الشريف عون بمكة ويغسلون اوانيهم ويثابهم منها وتري الماء حين نزوله ابيض اللون مثل قطعا فضية تلاحق رميها وانه لمنظر جميل في بلاد قفرة قلت فيها المياه والمزروع من ارض البستان نحو الربع وفيه شجر الجوافة والجوز الهندي والبرتقال والليمون والنخيل والعنب والورد والبرسيم الحجازي والكرنب والكرات والباذنجان والطماطم الي غير ذلك ولا يفوتنا ذكر ما فيه من شجر الكادي الذي يستخرج منه عطر الكادي ذو الرائحة الجميلة وشكل الشجر كالصبارة الا ان طولها يفوق المترين ولها جذوع كثيرة ضاربه في الارض وورقها عريض اشبه بسعف النخل من جانبه العريض وله شوك كثير وقد اذن لنا دولة الشريف عون بدخوله والاستظلال بشجرة في ساعات القيلولة وكان معسكرنا بحذائه وشدت طنب بعض الخيام بجداره وقد تناولنا من الجوافة التي كانت به وقت لبثنا بمكة انتهي من مراة الحرمين وصاحب مراة الحرمين ابراهيم رفعت باشا رحمه الله تعالي كان امير الحج المصري ثلاث سنوات وكان قومندان حراس المحمل أي قائدة سنة واحدة وهي سنة ( 1318 ) كما ذكره بنفسه في اول كتابه المذكور لذلك يقول هنا"وكان معسكرنا بحذائه وشدت طنب بعض الخيام بجداره"ويقول المذكور في كتابه ان اول بستان كان بمكة البستان الذي انشاه الوزير عثمان باشا نوري بالقرب من معسكر المحمل وكان بستان بهجة للناظرين انشاه واباحه لاهل مكة يتنزهون فيه وانفق عليه الاف الجنيهات فما كان من الشريف عون الا ان سعي به لدي الخليفة فغزله وامر بازالة البستان الذي انشاه اهـ. نقول ان بستان الشريف عون المذكور قد خرب الان منذ سنوان عديدة لا ماء فيه ولا شجر وقد بني علي جزء منه مستشفي للولادة وفي عام ( 1367 ) اشتري هذا البستان صاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبد العزيز من ال عون فسبحان من بيده ملكوت كل شيء والبركة التي في وسط هذا البستان هي متصلة بعين زبيدة وبجوارها مقسم العين ليجري الماء اليها دائما فكانت مملوءة بالماء علي الدوام ومنها يسقي هذا البستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت