فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 3251

التاريخ القويم والبركة مربعة الشكل متساوية الاضلاع واسعة عظيمة لا توجد بركة بمكة الي اليوم اعظم منها ولا اقوي منها في البناء فطول كل ضلع من اضلاعها الاربعة ( 59 ) تسعة وخمسون مترا وعمقها خمسة امتار وعرض جدرانها ثلاثة امتار وفي كل ركن من اركانها الاربعة درج نازلة الي بطنها وعدد درج كل ركن خمسة عشر درجة وارض البركة من الداخل مفروشة بالطبطاب حتي لا تشرب الارض الماء الذي بداخلها ولقد اندثر هذا البستان ما عدا هذه البركة فهي محفوظة الي الان كما هي سليمة صحيحة غير انه في هذه السنة ( 1377 ) سبع وسبعين وثلاثمائة والف بداوا في هدمها ومن شهر جمادي الاولي والي اخر رمضان من السنة المذكورة لم يهدموا منها سوي جهة واحدة فقط لقوة بنائها مع انها مبنية بالنورة البلدية فقط والحجارة الجبلية والحق انها بناية تستحق الاعجاب والفخر فرحم الله من بناها ومن اشتغل فيها وقد اشتغلوا في هدمها نحو ثلاث سنوات حتي اتموا هدمها تماما وتساوت بالارض فسبحان مغير الاحوال والعادات هذا وقد كثرت الحدائق في اطراف مكة المشرفة من بعد سنة ( 1375 ) تقريبا ولا داعي لاحصائها وذلك لكثرة توفر المياه فيها من العيون التي تمد عين زبيدة فسبحان مغير الحال والاحوال ومما يجدر ذكره ان الناس بعد ما سكنوا في نواحي مكة المكرمة وذلك من سنة ( 1375 ) الف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية أي من ابتداء هدم البيوت والمحلات لتوسعة المسجد الحرام ذهب كثير من الناس الي اطراف مكة ونواحيها وبنو فيها منازل بالاسمنت علي الطراز الحديث وجعلوا في منازلهم حدائق فصار كثير من المنازل والبيوت فيها حدائق وزروع لتلطيف الجو وتجميل المنظر فكثرة الحدائق اليوم في المنازل في نواحي مكة المشرفة راجعة لامرين ( الاول ) اتساع الاراضي هناك ( والثاني ) كثرة المياه عندنا فالحمد لله رب العالمين الحجارات الطوال التي كانت بباب السلام سابقا كانت علي باب السلام قبل التوسعة السعودية حجارات طوال ثم رفعت هذه الحجارة وازيلت في اوائل سنة ( 1375 ) خمس وسبعين وثلاثمائة والف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت