فهرس الكتاب
الحجارات الطوال التي كانت بباب السلام سابقا لتوسعة المسجد الحرام ولقد ذكر الامام الازرقي هذه الحجارات الطوال بهذه الحكاية ايضا في تاريخه عند الكلام علي الزيادة الاولي للهمدي في المسجد الحرام والظاهر ان ابن فهد نقل عن الازرقي ثم نقل الغازي عن ابن فهد رحمهم الله تعالي واشتهرت لدي الناس بان هذه الاحجار كانت تعبد في الجاهلية ولكن هذا غير صحيح واليك ما يؤيد ذلك جاء في تاريخ الغازي عند الكلام علي ابواب المسجد الحرام نقلا عن ابن فهد ما نصه وكان يقال له"أي لباب السلام"بابا بني عبد شمس وبعرف بباب بني شيبة الكبير وهو ثلاث طاقات وفيه اسطوانتان وفي عتبه الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة وهي حجارة كانت فضلت مما قلع القسري لبركته التي يقال لها بركة البردية بفم الثقبة واصل ثبير كانت حول البركة مطورحة حتي نقلت حين بني المهدي المسجد الحرام فوضعت هناك ومن قال ان هذه الاحجار الطوال كانت اوثانا في الجاهلية تعبد فهذا لا علم له انتهي منه وجبل ثبير بقرب مني عند حراء وهو الذي اهبط عليه الكبش الذي فدي به اسماعيل عليه الصلاة والسلام وتقول العرب اشرق نبير كيما نغير وقد فسره الازرقي بقوله أي اشرق بالشمس حتي ندفع من المزدلفة وقصة بركة خالد القسري وهي كما ذكر الغازي في تاريخه نقلا عن ابن فهد قال كتب سليمان بن عبد الملك بن مروان ان اجر عينا تخرج منه ثقبة من مائها العذب الزلال حتي تظهر بين زمزم والركن الاسود فعمل خالد البركة التي بقم الثقبة يقال لها بركة القسري وهي قائمة الي اليوم باصل ثبير فعملها بحجارة منقوشة طوال واحكمها وانبط مائها في ذلك الموضع ثم شق لها عتب تسكب فيها من الثقبة وبني سدا للثقبة واحكمه والثقبة لشعب يفرع فيه وجه ثبير ثم شق في هذه البركة عتب تجري الي المسجد الحرام فاجراها في قصب من رصاص حتي اظهرها في فوررة تسكب في فسقية من رخام بين زمزم والركن والمقام فلما ان جرت وظهر ماؤها امر المقري بجزر فنحرت بمكة وقسمت بين الناس وعمل طعاما فدعي عليه الناس وامر مناديا فنادي هلموا الي الماء العذب واتركوا ام الخنافس"يعني زمزم"ثم امر صائحا فصاح الصلاة جامعة ثم امر بالمنبر فوضع في وجه الكعبة ثم صعد