فهرس الكتاب
التاريخ القويم فحمد الله واثني عليه ثم قال ايها الناس احمدوا الله تبارك وتعالي وادعوا لامير المؤمنين الذي سقاكم الماء العذب الزلال النقاح بعد الماء المالح الاجاج الذي لا يشرب الا صبرا"يعني زمزم"قال ثم يفرغ تلك الفسقية في شرب من رصاص تخرج الي وضوء كان عند باب الصفا في بركة كانت في السوق فكان الناس لا يقفون علي تلك الفسقية ولا يكاد احد ياتيها وكانوا علي شرب ماء زمزم ارغب ما كانوا فيها فلما راي خالد صعد المنبر فتكلم بكلام يؤنب فيه اهل مكة انتهي من الغازي وقد تولي خالد القسري امارة مكة في عهد سليمان بن عبد الملك سنة ( 99 ) تسع وتسعين من الهجرة كما كان تولاها قبل ذلك زمن الوليد بن عبد الملك وذكر ايضا انه في سنة اثنين وثلاثين ومائة رفع داود بن علي العباسي اثر قدومه الي مكة الفسقية التي جعلها خالد القسري في ولايته لمكة بامر سليمان بن عبد الملك وقيل بامر اخيه الوليد بن عبد الملك بين زمزم والركن والمقام وهدم البركة التي جعلها خالد ايضا عند باب الصفا وصرف العين الي بركة كانت بباب المسجد فسر الناس بذلك سرورا عظيما انتهي منه وداود المذكور هو الذي تولي امارة مكة والمدينة واليمن واليمامة في السنة المذكورة من قبل السفاح ويظهر ان بركة القسري كانت كبيرة جدا حتي كان فيها السمك كما جاء ذلك في تاريخ الازرقي حيث يقول في مبحث ما يؤكل من الصيد في الحرم وما دخل فيه حيا ماسورا ما نصه عن ابن جريج انه قال سالت عطاء عن ابن الماء اصيد بر او صيد بحر وعن اشباهه قال حيث يكون اكثره صيدا قال ابن جريج وسال انسان عطاء وانا حاضر عن حيتان بركة القسري وهي بركة عظيمة في الحرم باصل ثبير فقال نعم والله لوددت ان عندنا منها وسالته عن صيد الانهار وقلات المياه اليس من صيد البحر ؟ قال بلي وتلا ( هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج ومن كل تاكلون لحما طريا ) انتهي من تاريخ الازرقي ويقال لبركة القسري بركة البردي بفتح اوله وثانيه ولقد ذكر الازرقي ايضا بركة خالد القسري في تاريخه عند الكلام علي ما عمل في المسجد من البرك والسقايات