التاريخ القويم علاوة علي حسن نيتهم وقلة الامراض الناتجة من حسن توكلهم علي الله تعالي وعدم انتشار الفساد بينهم ثم لما كان زمن الحكومة السعودية اتسعت رقعة مكة المكرمة اتساعا عظيما فامتد العمران في جميع النواحي وكثر الناس بها كثرة عظيمة وهذا يستلزم انتشار الامراض المختلفة كما يستلزم هذا كثرة وجود الاطباء والدكاترة المتعلمين في البلاد الاوروبية فاستحضرت الحكومة السعودية كثيرا من الاطباء من مختلف الاجناس وفتحت مستشفيات عديدة وصيدليات كثيرة وفيها من الادوية المستحدثة الشيء الكثير الذي يدهش المطلع عليها فيوجد في مكة المكرمة وحدها فقط مستشفي الزاهر وفيه من الاطباء نحو ستة عشر طبيبا في مختلف الامراض وبه اكثر من مئة سرير ويراجعه يوميا من المرضي نحو الف شخص وهو مجهز بكافة الادوية واللوازمات اما في موسم الحج فيكون المراجعون له من المرضي كثيرين لوجود الحجاج بمكة كما يوجد بمكة ايضا مستشفي اجياد وفيه من الاطباء والسرر والادوية واللوازمات بقدر ما يوجد في مستشفي الزاهر وكلاهما من المستشفيات الكبيرة المهمة وفي مكة ايضا يوجد مستشفي واحد للولادة مزود بالاطباء والادوية واللوازمات وان شاء الله تعالي سينشا بمكة قريبا مستشفي خاص للرمد وهناك في كل محلة بمكة مستوصف خاص فيه طبيب او طبيبان وفيه من الادوية واللوازمات ما يكفي المراجعين كما توجد في مكة من الصيدليات ومخازن الادوية اكثر من خمسة عشر صيدلية في مختلف الجهات والله المستعان وهو اللطيف بعباده جمعية الاسعاف بمكة المكرمة لقد كنا كتبنا لمدير جمعية الاسعاف بمكة المشرفة ليخبرنا عن تاسيس هذه الجمعية في البلاد فجاء الجواب من سعادة الدكتور عبد العزيز مدرس رئيس جمعية الهلال الاحمر السعودي نبذة عن هذه الجمعية منذ تاسيسها عندنا في سنة ( 1354 ) هجرية ثم طرات عليها تطورات تقدمية حتي صار اسمها ( جمعية الهلال الاحمر ) وقد اعترف بها دوليا واصبحت هيئة مساعدة للقوات المسلحة السعودية في السلم والحرب