عدد المستشفيات بمكة المكرمة فقدت الفا فناحت من تباريح وبين فهي تبكيه بلا دمع جمود المقلتين وهي لا تصبغ عيناها كما تصبغ عيني والحمام رمز للسلام ورمز للحب والعشق واظهار معانيهما باجلي الحركات ولقد تمثل الشعراء به لذلك قديما وحديثا وقالوا فيه كثيرا من الاشعار ولولا خوف الاطالة لاتينا باقوالهم ولكن لا باس بذكر اربعة ابيات فقط وهي ورب حمامة في الدوح صارت تجيد النوح فنا بعد فن اقاسمها الهوي مهما اجتمعنا فمنها النوح والعبرات مني وباللغة العامية المعصرية الليل بهمومو جاني يا حمام نوح وياي نوح واذكر اشجاني ذا جواك من جنس جواي وفيما تقدم تفصيل واف عن مسالة حمام الحرم من جيمع النواحي فافهم كل ذلك فانك لا تجده في كتاب والله الموفق للصواب واليه المرجع والماب لا اله الا هو العزيز الغفار عدد المستشفيات بمكة المكرمة لم يكن بمكة المشرفة في عهد الاتراك العثمانين وفي عهد الشريف الحسين بن علي ملك الحجاظ الاسبق رحمه الله تعالي من المستشفيات الا مستشفي اجياد ومستشفي القبان بالمدعا فقط وبهما من الاطباء نحو خمسة انفار فقط وكان فيهما الادوية اللازمة للمرضي ولم يكن بمكة من الاجزاخانات سوي اجزاخانة واحدة هي اجزاخانة"حسنين"بالمروة ثم كان في محل"قاعة الشفا"بجوار المسجد الحرام باب القطبي وباب الباسطية بضعة دكاكين عطارة يباع فيها شيء من الادوية المستخرجة من الاعشاب والحبوب الهندية وفيها بعض الاطباء الهنود الذين يعالجون المرضي بالعقاقير اليونانية ولما كانت رقعة مكة صغيرة وسكانها قليلين كان هذا القدر من الاطباء والعقاقير الهندية اليونانية كافيا لهم