المحجر الصحي والكورنتينات المفيدة الي ان اغلب الاوبئة ليست معدية ولم توافق انكترا علي قرارات المؤتمر واتخذت احتياطات خصوصية لموانيها وكان من نتيجة هذا القانون ان تشكل مجلس صحي دولي في الاستانة ومجلس في الاسكندرية ووظيفتها اعلان امر الاوبئة عند ظهورها وعمل الاحتياطات اللازمة للوقوف في وجهها حتي لا تصل الي اوروبا ولقد تقرر ايضا تعيين بعض اطباء يركبون البحر علي الدوام الي الشرق الاقصي ليرسلوا الي المجلسين بملاحظاتهم الصحية علي البلاد التي يمرون عليها وعليه فقد اهتم سعيد باشا وشكل في سنة 1854 مجلسا صحيا والحقه بنظارة الداخلية في 21 ابريل سن 1857 وجعل من حقه النظر في الامور الصحية من داخل البلاد كما شكل لجنة للنظر في الامور البحرية الصحية ( الكورنتينية ) وكانت يد هذه المصلحة الاخيرة مغلولة عن التصرف بدون ارادة الحكومة المصرية الي سنة 1881 التي صدر في 3 يناير منها دكريتو بفصل ادارة المصلحتين عن بعضهما وذلك بناء علي اتفاق من الدول مباشرة وسميت الاولي مصلحة الصحة العمومية وجعل مقرها مصر وسميت الثانية مجلس الصحة البحرية والكورنتينات المصرية وجعل مقره بالاسكندرية ثم تغير هذا الدكريتو بدكريتو اخر صدر بتاريخ 19 يونيه سنة 1893 بناء علي قرارات مؤتمر باريس المنعقد في السنة المذكورة وهذه الكورنتينات كلها لم يكن الغرض منها الحجر علي الحجاج لان سفرهم من والي مكة كان عن طريق البر وكانوا يفتكرون ان طول مسافة هذا السفر مطهرة لهم من الاوبئة الا ان شدة كوليرا سنة 1858 في بلاد الحجاز جعلت اغلب الناس يفر منها الي مصر من طريق البحر علي القصير فاحتاطت الحكومة المصرية لهذا الامر وضربت الحجر علي الحجاج لاول مرة في بئر عنبر وسط المسافة بين القصير وقنا اما الحجاج الذين سافروا مع القافلة عن طريق القصبة فانها منعتهم من الدخول الي السويس وضربت عليهم الحجر في عجرود ومن هذا العهد راوا ضرورة اقامة محجر صحي في الطور الا ان مؤتمر القسطنطينية راي الاستعاضة عن الطور بالوجه لان سواد الحجاج كان يسافر عليه برا واستمر الحجر فيه او في راس معلب علي ركان القوافل وفي الطور او