فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 3251

التاريخ القويم عيون موسي علي ركاب البحر كلما كانت تقضي بذلك الضرورة الي سنة 1877 التي من ابتدائها كثر سفر الحجاج من طريق البحر وهنالك اخذت الحكومة المصرية في اكمال الاستعدادات في الطور حتي صارت في سنة 1893 وافيه بالغرض منها ومن ثم اصبحت هي المكان الوحيد الذي تعمل فيه الكورنتينا علي الحجاج المصريين او الذين يمرون علي مصر ولا تزال الاصلاحات تدخل اليه من وقت الي اخر ومن المعجب انه قد ورد في مادة ( لزيطة ) بقاموس لاروس الكبير ان بعض الافرنج قال ان اصل هذا اللفظ اتي من الكلمة العربية ( الازهرية ) وذلك لان الازهر بمصر انما هو ملجا للعميان والشيوخ والمتقاعدين وهو كلام اساسه الجهل المطبق او التحامل علي الازهر والازهريين ولو انصف القوم لعرفوا لهذه الجامعة الاسلامية حقها في خدمة العلوم علي اختلاف انواعها فكم لها ايات من العرفان علي بني الانسان تذكر فتشكر ولا غرو فاهتمام الجناب العالي الخديوي وحكومته السنية بالازهر الان لا بد وان يجعله يوما من الايام في مصاف الجامعات الكبري نظاما واحكاما اما كلمة لازاريت فهي لاتينية معناها ( ليدر ) يعني الابرص او المجذوم وكانت الدولة الرومانية تبالغ في الحجر علي المجذومين بل كانوا يضعونهم تحت الحجر طول جياتهم وكان عقاب من يخرج عن نطاقه منهم ان يضرب بالرصاص وهو قانون حق لو لا انه مبالغ في شدته وقد ورد في الحديث الشريف"فر من الجذوم فرارك من الاسد"وقد اقام الوليد بن عبد الملك الملاجئ في انحاء دولته وجمع اليها المجذومين واجري عليهم الارزاق وهو اول من اقام الملاجئ من هذا القبيل هذا هو تاريخ الحجر الصحي عند الافرنج ولكن يري المطلعون علي التاريخ ان المسلمين راوا ضرورة هذا الحجر قبلهم فقد ورد في تاريخ ابن الاثير في اخبار السنة الثامنة عشرة من الهجرة ما نصه وكان ... عمر بن الخطاب قدم الشام في مدة ذلك الطاعون ( وهو طاعون عمواس الذي فتك باهل الشام فتكا ذريعا ) فلما كان يسرع وهو موضع قرب الشام بين المغيثة وتبوك لقيه امراء الاجناد منهم ابو عبيدة الجراح فاخبروه بالوباء وشدته وكان معه كثير من المهاجرين والانصار لانه خرج بهم غازيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت