فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 3251

المحجر الصحي والكورنتينات فجمع المهاجرين الاولين والانصار فاستشارهم فاختلفوا عليه فمنهم القائل خرجت لوجه الله فلا يصدك عنه هذا ومنهم القائل انه بلاء وفناء فلا نري ان تقدم عليه فقال لهم قوموا ثم احضر مهاجرة من قريش فاستشارهم فلم يختلفوا عليه واشاروا بالعود فنادي عمر في الناس اني مصبح علي ظهر فقال ابو عبيدة افرار من قدر الله ؟ فقال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة ( يعني لا نتقمت منه ) نعم نفر من قدر الله الي قدر الله ارايت لو كان لك ابل فهبطت واديا له عدوتان احداهما مخصبة والاخري مجدبةاليس ان رعيت المخصبة رعيتها بقدر منه وان رعيت المجدبة رعيتها بقدر منه ؟ وكان عبد الرحمن بن عوف غائبا فحضر فاخبر انه سمع النبي صلي الله عليه وسلم حديثا في ذلك وهو قوله صلي الله عليه وسلم"اذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه واذا وقع ببلد وانتم به فلا تخرجوا فرارا منه"فكان ذلك الحديث موافقا لما راه عمر رضي الله عنه فانصرف الناس بالناس الي المدينة وقد ورد هذا الحديث بالبخاري في الجزء الرابع بكتاب الطب بهذا النص حدثنا حفص ابن عمر حدثنا شعبة قال اخبرني حبيب بن ابي ثابت قال سمعت اسامة بن زيد يحدث سعدا عن النبي صلي الله عليه وسلم قال"اذا سمعتم بالطاعون بارض فلا تدخلوها واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا منها"وقال شراح الحديث وان المنع من الدخول لا يتناول من كانت للمرضي مصلحة في دخوله كالاطباء وغيرهم وهل هذا الحديث الشريف الا قانونا صحيا وضع للناس قبل اول قانون وضعته فينسيا ( البندقية ) بثمانية قرون انتهي كل ذلك من الرحلة الحجازية للبتنوني ومن اللطائف قول بعض شعراء عصرنا ونظن ان الشاعر كان من لبنا فهواك قد نال السبقا بسواه لساني من نطقا وفؤداك قبلا ما عشقا لكن مذمر به علقا فكان هواك"كرنتينا"قال العلامة المحدث الشهير السيد الكتاني في كتابه القيم العجيب الذي لم يؤلف مثله المسمي"بالتراتيب الادارية"بصحيفة 466 من الجزء الاول ما نصه"باب في اصل ما يعرف الان في الادارات الصحية بالكرنتينه"في الصحيحين وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول"اذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت