فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 3251

المحجر الصحي والكورنيتنات كانت عمليات الحجر الصحي في الماضي تجري عند الحاجة اليها في جزيرتين صغيرتين بالقرب من ساحل جدة وكانت احداهما للادارة وفيها اماكن لحجر ركاب الدرجتين الاولي والثانية والجزيرة الاخري معدة لركاب الدرجة الثالثة وكانت هذه الاماكن مزودة بالاستعدادات التي لا غني عنها لمواجهة الطوارئ كالمباخر والوحدة الكهربائية وجهاز تكثيف المياه وقد استخدمت هذه المحاجر في مناسبات كثيرة قبل سنة 1911 ميلادية ثم انقطعت الحاجة اليها بفضل التقدم الصحي واحكام الرقابة الصحية فلم تدع الظروف لاستعمالها الا عندما ظهرت الكواليرا في مصر سنة 1947 ميلادية فاستخدمت هذه المحاجر لحجز القادمين من مصر الذين لم يكونوا قد اتموا دور الحصانة عند وصولهم الي هذه البلاد فكان هذا الحاجز اخر ما استخدمت فيه مرافق هاتين الجزيرتين انذاك وكانت الحكومة العربية السعودية قد طالبت بالغاء بعض المواد في الاتفاقية الصحية الدولية لعام 1926 من الميلاد المبرمة في باريس وتعديل بعض المواد الاخري منها بالنظر لعدم مطابقتها للاوضاع الفنية علي اثر ذلك وصلت الي المملكة لجنة خبراء دوليين زارت المنشات الكورنتينية في جدة وقررت ان المنشات المذكورة علي استعداد كاف للقيام بالخدمات المحجرية اللازمة لاستقبال الحجاج واقترحت توسعة المنشات المذكورة وادخال بعض التحسينات علي المرافق الصحية وكانت الحكومة العربية السعودية قد باشرت تطبيق برنامجها الصحي الطويل الامد ومن اهم مشروعات هذا البرنامج المحجر الصحي بجدة اما محجر جزيرة"كمران"فانه في سنة 1951 ميلادية تقرر الغاء هذا المحجر الذي كان يقوم بعمليات التفتيش الصحي علي السفن والحجاج القادمين الي جدة من الجنوب وذلك بناء علي تعهد الحكومة العربية السعودية بان تتولي عملية التفتيش المشار اليها بواسطة سلطاتها الصحية في ميناء جدة التي يمكن ان تحل محل محجر"كمران"ومحجر جدة يتالف من 150 مبني اقيمت علي 229000 متر مربع تقريبا في مكان علي بعد كاف من العمران واحيط باسلاك شائكة لمنع الاختلاط ويتصل هذا المحجر بالشاطئ بطريق خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت