فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 3251

التاريخ القويم العشر الي ان نزلوا من اعالي الزاهر فمسكوهم العشاكر المحافظين للصحة في تلك الجهات وتعلقوا بهم ظنا انهم ممن ينبغ عليهم المحافظة فخلصهم السيد هاشم بن شرف العبدلي لانه كان مامورا عليهم وما زالوا سائرين الي ان طلعوا من خلف الحفاير من اعالي الزاهر ثم نزلوا علي بركة الماجن باسفل مكة ثم ختموا بالمصافي من حيث ابتدؤوا ثم في ثاني الايام جاؤوا الي حجر اسماعيل عليه السلام وبجوار البيت المعظم وقراوا سورة يس وسورة الانعام ثم صدر الامر العالي من حضرة صاحب الامارة الجلية علي سائر علماء الحرم بقراءة صحيح البخاري تجاه البيت المعظم وابتهلوا الي الله تعالي ان يدفع الله السوء عن اهل هذا البلد وعن سائر المسلمين وجلسوا الزوار ثلاثة ايام بالزاهر ثم دخلوا مكة المشرفة وقد حفظ الله الاول منهم والاخر وصرف الله السوء انتهي ما ذكره الغازي فانظر ايها القارئ الكريم كيف كانوا في الزمن السابق يتضرعون الي الله تعالي في النوازل والشدائد اما في زماننا هذا فان الناس يهرعون الي الاطباء والدكاترة عند شعورهم باي الم بسيط نسال الله العفو والعافية والصحة التامة لقد بحثنا مسالة الكرنتينة في الزمن السابق اما مسالتها في زماننا هذا فاليك نبذة مختصرة عنها قامت حكومة جلالة الملك سعود بن عبد العزيز بكافة ما يلزم لحجاج بيت الله الحرام خير قيام فكان من ضمن ذلك وضع المحاجر الصحية الفنية بمدينة"جدة"لحماية الحجاج والسكان من الامراض والاوبئة المعدية وقد كان في جدة من قبل محجر صحي لا تزال اثاره موجودة الي اليوم في مكان من البحر يسمي"بالجزيرة"بقرب جدة وذلك من ايام عهد الاتراك وهنا يسرنا ان نذكر بعض ما جاء عن محجرة جدة نقلا عن النشرة اللطيفة التي طبعتها وزارة الصحة السعودية بمناسبة افتتاح"مدينة المحاجر بجدة"رسميا في 21 شعبان سنة ( 1375 ) الف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية التي توافق 3 ابريل ( 1956 ) ميلادية فقد جاء فيها ما خلاصته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت