التاريخ القويم صناعة الاجر ومراكز الزرع بمكة الاجر ويسمي عندنا باللغة العامية"الاجور"وهو الذي يسمونه بمصر"الطوب"يصنع بمكة المكرمة من ترابها من قديم الازمان ويعمل في قوالب خاصة ثم يوقد عليه بالحطب حتي يحرق ويستوي ومنذ سنوات قليلة بداوا يعملوا الطوب من الاسمنت المخلوط بالرمل لكن لم يتقنوا صناعته لان الطوب الاسمنت يتفتت وينكسر بسرعة مع ان الاسمنت في غاية من القوة والمتانة وعما قريب سيحسنون صنعه وكذلك يعملون مراكن الزرع من طين مكة فيزرعون فيها انواع الرياحين والنرجس والازهار انارة شوارع مكة بالكهرباء كانت شوارع مكة المكرمة وحاراتها تضاء ليلا بلمبات الكاز أي النفط منذ قديم العصور كبقية جميع الاقطار والممالك فكانت اللمبات توضع في داخل الفوانيس وتعلق علي جدارن المنازل والبيوت في الحارات والشوارع فلما انتشر الكهرباء وعم جميع المملكة استبدلت الفوانيس باللمبات الكهربائية وطبعا كان ذلك بالتدريج أي شيئا فشيئا فما جاءت سنة ( 1384 ) الف وثلاثمائة واربع وثمانين هجرية الا وقد عم الكهرباء جميع مساجد مكة المكرمة وشوارعها وحاراتها وازقتها بل وجبالها المسكونة ايضا اما المسجد الحرام فلقد تكلمنا عن تدرج اضاءته وانارته الي وجود الكهرباء في مبحث اخر فانارة جميع مكة كانت في العهد السعودي الزاهر وكذلك زيادة العمران وازدياد السكان وسفلتة الشوارع والميادين وجميع الطرقات التي تصل بين البلدان والمحطات في كافة اطراف المملكة العربية السعودية فسبحان مدبر الامور ومغير الاحوال عدم مرور الطائرات من هواء مكة هذا ومن الجدير بالذكر ان الطائرات قلما تمر من سماء مكة المشرفة احتراما لبيت الله الحرام الكعبة المعظمة فربما مرت طائرة من الطائرات في هواء مكة المكرمة في العام او العامين مرة واحدة قاصدة بعض الجهات كمدينة الطائف نعم لقد قامت طائرة من مدينة جدة قاصدة مكة المشرفة لاخذ مساحة جوية لها