منجم النورة البلدية بمكة المكرمة يوجد بمكة المكرمة منجم عظيم للنورة البلدية يبتدا من بعد عمرة التنعيم بمسافة طويلة أي يبتدا اول المنجم من نحو خمسة عشر كيلو مترا من المسجد الحرام أي من بعد قبر ام المؤمنين ميمونة رضي الله تعالي عنها ويمتد في باض الارض ببضع كيلو مترات من جهة الشمال الغربي علي اليسار ومعه ايضا منجم اخر للرخام البلدي ولا يقصد به حجر الرخام الصلب الذي تفرش به ارضية المساجد والمنازل واسطحتها فالرخام يطلق عندنا بمكة علي الاحجاز الماخوذة المكسورة من مناجمه وهي اذا وضعت في الماء تفور وتغلي حتي تصبح الماء حامية جدا بحيث لا يمكن ان يلمسه انسان حتي يبرد فاذا طرحت احجار الرخام في الماء تفتتت واختلطت به فالمرخمون ياتون باحجار ويضعونها في برميل مملوء بالماء ويضعون ايضا فيه ملح الطعام مقدارا معلوما لديهم ثم يتركونه ليلة واحدة ليختمر فاذا اصبحوا حركوا ما في داخل البرميل من احجار النورة والملح حتي تختلط بالماء اختلاطا تاما ويكون لونه كاللبن ثم ياخذون من هذا الماء فيرخمون المنازل من الداخل والخارج كما يرخمون جميع غرفها وياخذون من هذا الماء بالمكنسة او بفرشاة كبيرة فيرشون بها الجدران فاذا نشفت بيضت الغرف والجدران ومنجم النورة والرخام المذكور كالعروق في باطن الارض تمتد من منبعها الي مسافات طويلة ولا تنفذ مهما اخذ منه واهل مكة ياخذون الرخام لتبييض المنازل وياخذون النورة فيخلطونها بتراب مكة ثم يعجنون الخليط بالماء حتي يكون طينا فيبنون به جميع البيوت والعمارات هذه عادتهم من قديم الازمان والنورة قوية جدا تمسك الطين فلا يتفتت سريعا اذا وضع بمقدار معلوم ولكن مع الاسف حل محل النورة البلدية عندنا النورة الافرنجية - وهي المسماة بالاسمنت - وذلك ابتداء من سنة ( 1370 ) الف وثلاثمائة وسبعين هجرية تقريبا وياليت ان الاسمنت لم يدخل الي حرم مكة المشرفة حتي لا يكون فيه شيء من البلاد الاجنبية - مراعاة لبعض اقوال العلماء - فالنورة والرخام المذكورتان هنا تشبهان الجبس والجير المعروفان بمصر مع فارق بينهما