التاريخ القويم واعلي جبال الارض جبال هملايا وافرست فان هذه الجبال قل من وصل الي قمتها من البشر لعلوها الشامخ واستمرار الثلوج عليها صيفا وشتاءا وفي الجبال نقطة دقيقة وطرفة فنية عجيبة تغيب عن كثير من الناس وهي ان الله تعالي جلت قدرته خلق الجبال علي احسن صورة واجمل منظر فهي علي تباينها واختلاف اشكالها وتفرق مواضعها وعد تنظيمها تجد فيها روعة وجلالا تاخذ بمجامع القلوب وتشرح الافئدة والصدور تجد هنا جبيل صغير وتلال صغيرة وتجد هناك جبالا مرتفعة وصخورا ناتئة وتجد امامك سلسلة جبال تسد الطريق فاذا وصلت اليها وجدت الطريق بينها مسلوكا وتجد نفسك احيانا محصورا تحيط بك الجبال في دائرة ضيقة اذا بك تخرج من بيتها في فضاء فسيح وقد تفرقت الجبال عنك وتجد قمم الجبال ورؤوسها مختلفة متنوعة كما تجد ظهورها وتسنمها باشكال متباينة وتجد في تعاريجها وتلافيفها وارتفاعها صعوبة الرقي لكنها تغري الناظر بالصعود فاذا رقي عليها وراي ما تحتها وما حولها انشرح صدره وود لو لم ينزل عنها وما احلي منظر الجبال في البكور والاصيل والليالي المقمرة ولا يعرف متعة الصحراء الا اهل الصحراء ولا يفهم كلامنا الا من راي البلاد التي تكثر فيها الجبال وتتجلي هذه المعاني بوضوح لمن كان مسافرا ما بين مكة وجدة وما بينها وبين المدينة او مسافرا حوالي البلاد الحجازية فلو اجتمع اهل الرسم والتصوير ونبغاء الفنون والابتكار من اطراف العالم علي ان يعلموا جبالا صناعية فيها هذه الروعة والجلال والمناظر والجمال لباؤا بالفشل ورجعوا بخيبة الامل فسبحان مبدع الكائنات الذي احسن كل شيء خلقه والذي وضع في كل شيء من الجاذبية والقوة الكامنة والحكمة البالغة ما يحير ذوي العقول والالباب فسبحان الله رب السموات ورب الارض ورب العرش العظيم وصف الصحراء جاء في الجزء الثالث من كتاب"المطالعة العربية"عن الصحراء نقلا عن كتاب"صحراء ليبيا"تاليف احمد حسنين ما ياتي: