التاريخ القويم صلي الله عليه وسلم ان يقبله منهما هبة حتي ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا وطفق رسول الله صلي الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول وهو ينقل اللبن هذا الحمال ولا حمال خيب هذا ابر ربنا واطهر ويقول اللهم ان الاجر اجر الاخرة فارحم الانصار والمهاجرة فتمثل بسعر رجل من المسلمين لم يسم لي قال ابن شهاب ولم يبلغنا في الاحاديث ان رسول الله صلي الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت اهـ بطوله بلفظ البخاري في صحيحه انتهي من شرح زاد المسلم ولقد اخرج البخاري ايضا حديث الهجرة في مناقب المهاجرين وفضلهم وفي علامات النبوة قصة حديث الهجرة مختصرة لا ضرورة لذكرها ففي الحديث المتقدم كفاية تامة وقد قدمنا الكلام علي الهجرة في فصل خاص في اوائل الكتاب عند سيرة النبي صلي الله عليه وسلم واليك صورة جبل ثور وصورة الغار انظر صورة رقم 63 لغار ثور من كتاب مراة الحرمين لمؤلفة ابراهيم رفعت باشا هذا ونكتفي هنا بالحديث الطويل الصحيح المذكور وقد ذكرنا هذا الحديث ايضا مع التفصيل التام عن اختفاء النبي صلي الله عليه وسلم بجبل ثور عند الكلام علي هجرته الي المدينة فلنذكر الان شيئا يتعلق بنفس جبل ثور والغار الذي فيه: فقد قال الغازي في تاريخه ومنها جبل ثور"بالثاء"وهو باسفل مكة وسماها البكري ابو ثور والمعروف فيه ثور كما ذكره الازرقي والمحب الطبرب وهو من مكة علي ثلاثة اميال علي ما ذكره ابن الحج وابن جبير وقال البكري انه علي ميلين من مكة وفوقه الغار الذي دخله رسول الله صلي الله عليه وسلم والغار ثقب في اعلي ثور وثور جبل علي مسيرة ساعة من مكة وفي القاموس يقال له ثور اطحل واسم الجبل اطحل نزله ثور بن عبد مناف فنسب اليه وفي المعجم انه من مكة علي ميلين وارتفاعه نحو ميل وفي اعلاه الغار الذي دخله النبي صلي لله عليه وسلم مع ابي بكر وهو المذكور في القران في قوله تعالي ( ثاني اثنين اذ هما في الغار ) وقصته مشهورة في السير كذا في تحصيل المرام وفي شفاء الغرام ذكر ابن جبير في رحلته ان طول الغار ثمانية عشر شبرا وطول فمه الضيق خمسة اشبار وسعته وارتفاعه عن الارض مقدار شبر في