فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3251

جبل ثور الوسط منه وفي جانبيه ثلثا شبر وعلي الوسط منه يكون الدخول وسعة الباب الثاني المتسع مدخله خمسه اشبار انتهي وقد وسع بابه في عصرنا الحاضر لان بعض الناس ولج منه فانحبس فيه فنحت عنه الحجر حتي اتسع اليه وذلك في سنة ثمانمائه او قبلها بقليل او بعدها بقليل انتهي وقال ابن فهد وفي سنة عشر وثمانمائة او قبلها بقليل او بعدها بقليل سد الامير تغري برمش التركماني الباب الضيق من الغار الشريف بجبل ثور باسفل مكة لكون كثير ممن يريد دخوله من باب الضيق انحبس فيه لما ولج منه وانتقد عليه كثيرا امام الحنفية بالمسجد الحرام الشيخ شمس الدين المصيمد ومنعه من الاخذ عنه حتي يزيل ما سده ويحدث توبه لبيب ذلك انتهي وذكر الامام ابو محمد علي بن احمد بن حزم الظاهري المتوفي سن ( 456 ) ست وخمسين واربعمائة في الجزء الثاني من كتاب الفصل في الملل والاهواء والنحل في ذكر معجزاته صلي الله عليه وسلم ورميه بتراب عم عيونهم وخروجه بحضرة مائة من قريش وهم لا يرونه ودخول الغار وهم عليه لا يرونه وفتح الباب في حجر صلد في جنب الغار لم يكن فيه قط ولو كان هنالك يومئذ لما امكنه الاختفاء فيه لانه ليس بين البابين الا اقل من ثمانية اذرع وهو ظاهر الي اليوم كل عام وكل حين يزوره اهل الارض من المسلمين ولو رام فيتح الباب الثاني في ذلك الحجر اهل الارض ما قدروا علي ازاحته سالما عن مكانه ولو كان ذلك الباب هنالك يومئذ لراه الطالبون له بلا مؤنة لانهم لم يكونوا الا جموع قريش لعلهم مؤن كثيراة واثار راسه المقدس في ذلك الحجر وثار كتفيه ومعصم وظاهر يده باقيه الي اليوم انتهي وفي الاعلام قال المرجاني في بهجة النفوس ذكر لي ان رجلا كان له اموال وبنون وانه اصيب بذلك فلم يحزن ولم يزغ علي مصابه لقوة صبره وتحمله فساله عن ذلك فقال روي انه من دخل غار ثور الذي كان اوي اليه النبي صلي الله عليه وسلم ... وصاحبه ابو بكر رضي الله عنه وسال الله تعالي ان يذهب عنه الحزن لم يحزن علي شيء من مصائب الدنيا وقد فعلت ذلك فما وجدت قط حزنا قال المرجاني هذه الخاصية من تاثير قوله تعالي ( ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبة لا تحزن ان الله معنا ) انتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت