باب غار ثور وتوسيعه قال الغازي وفي شفاء الغرام ذكر ابن جبير في رحلته ان طول الغار ثمانية عشر شبرا وطول فمه الضيق خمسة اشبار وسعته وارتفاعه عن الارض مقدار شبر في الوسط منه وفي جانبيه ثلثا شبر وعلي الوسط منه يكون الدخول وسعة الباب الثاني المتسع مدخله خمسة اشبار انتهي وقد وسع بابه في عصرنا لان بعض الناس ولج منه فانحبس فيه فنحت عنه الحجر حتي اتسع عليه وذلك في سنة ثمانمائة او قبلها بقليل او بعدها بقليل انتهي من الغازي وقد تقدم هنا ما ذكره ابن فهد في تاريخه انه في سنة عشر وثمانمائه او قبلها بقليل او بعدها بقليل سد الامير تغري برمش التركماني الباب الضيق من الغار الشريف بجبل ثور لكون كثير ممن يريد الدخول من بابه الضيق انحبس فيه لما ولج منه الخ كلامه المذكور في هذا الباب وقال ابن ظهيرة في كتابه"الجامع اللطيف"وللغار الذي في جبل ثور بابان واسع وضيق وكثير من الناس يتجنب دخوله من الباب الضيق لما يقال ان من لم يدخل منه وتعوق فليس لابيه وهو باطل لا اصل له وقد وسع الباب الضيق في حدود عام ثمانمائة لان بعض الناس اراد الدخول منه فانحبس فنحت منه حتي اتسع وتخلص انتهي وفي عصرنا هذا وسع باب غار ثور الشريف عون الرفيق بعد توليته امارة مكة شرفها الله تعالي فقد قال البتنوني في كتابه"الرحلة الحجازية"ان شريف مكة الشريف عون الرفيق ابن محمد بن عون الذي تولي امارة مكة سنة ( 1299 ) هجرية امر بتوسيع باب غار ثور"بالثاء"وهو الذي خيم علي بابه العنكبوت بعدما اوي اليه رسول الله صلي الله عليه وسلم مع رفيقه ابي بكر عند هجرتهما من مكة الي المدينة وكان بابه لا يسع الا نفرا واحدا يدخل منه زاحفا علي بطنه - وكان الناس يزعمون ان لا يدخله الا السعيد واما الشقي فلا - فاراد الشريف عون بتوسيع هذا الباب ازاله هذا الوهم الفاسد الا انه لم يكن له علي كل حال ان يغير شكل اثر طبيعي مثل هذا من اجل الاثار ومن الاشياء التي كان الانسان يقدر فيها تلك المعجزة التي خدمت الطبيعة فيها اشرف مخلوق حتي حيل بينه وبين اعدائه انتهي من الرحلة الحجازية وقال ابراهيم رفعت باشا في كتابه"مراة الحرمين"وهو يصف ذهابه الي جبل ثور من رفقائه فخرجنا من مكة قبل فجر يوم 18 ذي الحجة سنة 1318 ثمانية