فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 3251

التاريخ القويم عشر وثلاثمائة والف ( 8 ابرايل سنة 1901 ) قاصدين زيارة هذا الغار وكان بصحبتنا صاحبا الفضيلة الشيخ محمد طموم والشيخ محمد احمد السيوطي صهرانا وجملة من الحجاج وثلة من الجنود نتقي بهم اشرار الاعراب في سبيل لا يمر به الا القليل وقد انتحينا ناحية الجنوب في سيرنا وصلينا فرض الصبح قبل الوصول الي الجبل وقد قطعنا المسافة بينه وبين معسكرنا بالشيخ محمود بجرول في ساعة و20 دقيقة بسير الخيل المعتاد وهي قريبة من خمسة اميال ونصف والطريق من مكة الي الجبل تحفة الجبال من الجانبين وبه عقبة صغيرة يرتفع اليها الانسان وينحدر منها ولم يستغرق قطعها الا ( 3 ) دقائق وبالطريق سبعة اعلام مبنية بالحجر ومجصصة فوق نشوز من الاض يبلغ ارتفاعه الواحد منها ثلاثة امتار وقاعدته متر مربع وتنتهي بشكل هرمي وهذه الاعلام علي يسار القاصد للجبل وبين كل اثنين منها بعد يتراوح بين 200 و 1000 متر وكل واحد منها وضع عند تعريجه حتي لا يضل السالك عن الجبل وساعة بلغنا الجبل قسمنا قوتنا قسمين قسم صعد معنا الي الجبل والاخر وقف بسفحه يردعنا عادية العربان ان هموا بالاذي وقد تسلقنا الجبل في ساعة ونصفها بما في ذلك استراحة دقيقة او اثنتين كل خمس دقائق بل في بعض الاحيان كنا نستريح خمس دقائق لان الطريق وعر حلزوني وقد عددت ( 54 ) تعريجه الي نصف الجبل وكنا اونه نصعد واخري ننحدر حتي وصلنا الغار بسلام ولولا الاصلاح الذي احدثه المشير عثمان باشا نوري الذي ولي الحجاز سنة ( 1299 هـ ) تسع وتسعين ومائتين والف والمشير السيد اسماعيل حقي باشا الذي كان واليا علي الحجاز وشيخا للحرم سنة ( 1307 هـ ) الف وثلاثمائة وسبع لازدادت الصعوبة وضل السائر عن الطريق ولم يهتد الي الغار لعظم الجبل واتساعه وتشعب مسالكه ( منظر رقم 82 ) وكان من اثر اصلاحها جعل الطريق بهيئة سلالم تارة تتصعد واخري تنحدر علي انه مع ذلك لا يزال العروج صعبا فقد رايت بعض الصاعدين امتقع لونه وخارت قواه فوقع علي الارض مغشيا عليه ولولا اننا تداركناه بجرعة من الماء شربها وصبابه منه سكبناها علي راسه حتي افاق لباغتته المنية ولهذا ننصح للزائرين بان يتزودوا من الماء ليقوا انفسهم شر العطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت