فهرس الكتاب
التاريخ القويم علي دار منارة الحبشي فيما بين ثنية الدمسين وهي التي كان ابن الزبير مصلوبا عليها وكان اول من سهلها معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ثم عملها عبد الملك بن مروان ثم كان اخر من بني ضفائرها ودرجها وجدرها المهدي انتهي وذكر ذلك الفاكهي لانه لم يجزم بكون معاوية اول من سهل هذه الثنية وحكي بصيغة التمريض وقال ايضا ويقال ان ابن الزبير اول من سهلها انتهي فيستفاد مما ذكره الازرقي والفاكهي قولان في اول من سهل هذه الثنية والله اعلم بالصواب وفي سنة احدي عشرة وثمانمائة سهل بعض المجاورين بمكة اثابه الله في النصف الثاني من سنة سبع عشرة وثمانمائة طريقا في هذه الثنية غير الطريق المعتادة وهذه الطريق تكون علي يسار الهابط من هذه الثنية الي المقبرة والابطح وكانت حرجة ضيقة جدا فتحت ما يليها من الجبل بالمعاول حتي اتسعت فصارت تسع اربعة مقاطير من الجمال محملة وكانت قبل ذلك لا تسع الا واحدا وسهلت ارضها بتراب ردم فيها حتي استوت وصار الناس يسلكونها اكثر من الطريق المعتادة وجعل بينهما حاجزا من حجارة مرصوصة وكانت في بعض هذه الطريق قبور فاخفي اثرها انتهي من شفاء الغرام ثنية كدي ثنية كدي - بضم الكاف وبفتحتين علي الدال مقصورة - وقيل بضم الكاف وفتح الدال وتشديد الياء مصغرا لا يعلم موضعها تماما فبعض المؤرخين قال عنها انها طريق الخارج من مكة من جهة الشبيكة وهذا يقتضي انها تمتد من الشبيكة الي اخر ريع الرسام وبعضهم قال انها باسفل مكة يخرج منها الي اليمن وهذا يقتضي انها تمتد من السوق الصغير الي جهة بركة ماجن بالمسفلة واليك ما جاء عنها في شفاء الغرام وهو السادس عشر"كدي"الموضع الذي يستجب الخروج منه لمن كان في طريقه هو الثنية التي باسفل مكة التي بني عليها بابها المعروف بباب الشبيكة علي ما يقتضيه كلام المحب الطبري في شرح التنبيه لانه قال فيه وكدي التي يخرج منها الحاج مضمومة مقصورة وقد بني عليها باب مكة الذي يتوجه منه الي عمرة التنعيم انتهي وباب مكة الذي اشار اليه المحب هو باب الشبيكة لان الناس تتوجه منه الي عمرة التنعيم غالبا وذكر