فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 3251

التاريخ القويم علي دار منارة الحبشي فيما بين ثنية الدمسين وهي التي كان ابن الزبير مصلوبا عليها وكان اول من سهلها معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ثم عملها عبد الملك بن مروان ثم كان اخر من بني ضفائرها ودرجها وجدرها المهدي انتهي وذكر ذلك الفاكهي لانه لم يجزم بكون معاوية اول من سهل هذه الثنية وحكي بصيغة التمريض وقال ايضا ويقال ان ابن الزبير اول من سهلها انتهي فيستفاد مما ذكره الازرقي والفاكهي قولان في اول من سهل هذه الثنية والله اعلم بالصواب وفي سنة احدي عشرة وثمانمائة سهل بعض المجاورين بمكة اثابه الله في النصف الثاني من سنة سبع عشرة وثمانمائة طريقا في هذه الثنية غير الطريق المعتادة وهذه الطريق تكون علي يسار الهابط من هذه الثنية الي المقبرة والابطح وكانت حرجة ضيقة جدا فتحت ما يليها من الجبل بالمعاول حتي اتسعت فصارت تسع اربعة مقاطير من الجمال محملة وكانت قبل ذلك لا تسع الا واحدا وسهلت ارضها بتراب ردم فيها حتي استوت وصار الناس يسلكونها اكثر من الطريق المعتادة وجعل بينهما حاجزا من حجارة مرصوصة وكانت في بعض هذه الطريق قبور فاخفي اثرها انتهي من شفاء الغرام ثنية كدي ثنية كدي - بضم الكاف وبفتحتين علي الدال مقصورة - وقيل بضم الكاف وفتح الدال وتشديد الياء مصغرا لا يعلم موضعها تماما فبعض المؤرخين قال عنها انها طريق الخارج من مكة من جهة الشبيكة وهذا يقتضي انها تمتد من الشبيكة الي اخر ريع الرسام وبعضهم قال انها باسفل مكة يخرج منها الي اليمن وهذا يقتضي انها تمتد من السوق الصغير الي جهة بركة ماجن بالمسفلة واليك ما جاء عنها في شفاء الغرام وهو السادس عشر"كدي"الموضع الذي يستجب الخروج منه لمن كان في طريقه هو الثنية التي باسفل مكة التي بني عليها بابها المعروف بباب الشبيكة علي ما يقتضيه كلام المحب الطبري في شرح التنبيه لانه قال فيه وكدي التي يخرج منها الحاج مضمومة مقصورة وقد بني عليها باب مكة الذي يتوجه منه الي عمرة التنعيم انتهي وباب مكة الذي اشار اليه المحب هو باب الشبيكة لان الناس تتوجه منه الي عمرة التنعيم غالبا وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت