تصديقهم، ثم شهد هو بصدقهم فصدقهم بقوله ومجيئه، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله بين يدي الساعة كما قال:"بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) وكان إذا ذكر الساعة علا صوته واحمر وجهه واشتد غضبه، وقال"أنا النذير العريان"فاخبر من الأمور التي تأتي في المستقبل بما لم يأت به نبي من الأنبياء كما نعته به المسيح حيث قال"انه يخبركم بكل ما يأتي"ولا يوجد مثل هذا أصلا عن أحد من الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يوجد عن شيء نزل على قلب بعض الحواريين،"وأيضا"فإنه قال"ويعرفكم جميع ما للرب " فبين أنه يعرف الناس جميع ما لله، وذلك يتناول ما لله من الأسماء والصفات وما له من الحقوق وما يجب من الإيمان به غير محمد صلى الله عليه وسلم فإنه تضمن ما جاء به من الكتاب والحكمة هذا كله.هم، ثم شهد هو بصدقهم فصدقهم بقوله ومجيئه، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله بين يدي الساعة كما قال:"بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) وكان إذا ذكر الساعة علا صوته واحمر وجهه واشتد غضبه، وقال"أنا النذير العريان"فاخبر من الأمور التي تأتي في المستقبل بما لم يأت به نبي من الأنبياء كما نعته به المسيح حيث قال"انه يخبركم بكل ما يأتي"ولا يوجد مثل هذا أصلا عن أحد من الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يوجد عن شيء نزل على قلب بعض الحواريين،"وأيضا"فإنه قال"ويعرفكم جميع ما للرب " فبين أنه يعرف الناس جميع ما لله، وذلك يتناول ما لله من الأسماء والصفات وما له من الحقوق وما يجب من الإيمان به غير محمد صلى الله عليه وسلم فإنه تضمن ما جاء به من الكتاب والحكمة هذا كله.
"وأيضا"فإن المسيح قال " إذا جاء الفارقليط الذي أرسله أبي فهو يشهد لي، قلت لكم حتى إذا كان تؤمنوا به، فأخبر إنه شهد لهن وهذه صفة نبي بشر به المسيح ويشهد للمسيح، كما قال تعالى: (وَإِذ قالَ عَيسى بِن مَريَم يا بُني إسرائِيلَ إِني رَسولُ اللَهِ إليكُم مُصدِقا لِما بَينَ يَدي مِنَ التَوراةِ ومُبشِرا بِرَسولٍ يَأتي مِن بَعدي إسمُهُ أَحمَد) وأخبر أنه يوبخ العالم على الخطيئة وهذا يستحيل حمله على معنى يقوم بقلب الحواريين فإنهم آمنوا به وشهدوا له قبل ذهابه فكيف يقول إذا جاء فإنه يشهد لي ويوصيهم بالإيمان به أفترى الحواريين لم يكونوا مؤمنين بالمسيح فهذا من أعظم جهل النصارى وضلالهم؟!"وأيضا"فإنه لم يوجد أحد وبخ جميع العالم على الخطيئة إلا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه أنذر جميع العالم من أصناف الناس ووبخهم على الخطيئة من الكفر والفسوق والعصيان ولم يقتصر على مجرد الأمر والنهي بل وبخهم وفزعهم وتهددهم."