فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أيضًا:
فتأمل عاقبة الدنيا فلعلك تصبح مجتنبا
وتدبر ما صنعت فلقد أبدت بصنايعها عجبا
ينساك الأهل إذا رجعوا عن قبرك لا تسمع كذبا
تركوك أسيرًا إذ ذهبوا بتراب ضريحك محتجبا
وغدوا فرحين بما أخذوا وغدوت باثمك محتقبا
وقال آخر:
يا محب الدنيا الغرور اغترارا راكبًا في طلابها الأخطارا
يبتغي وصلها فتأبى عليه وترى أنسه فتبدي نفارا
خابَ من يبتغي الوصال لديها جارةٌ لم تزل تسيء الجوارا
كم محبٍّ أرته أنسًا فلما حاول الزور صيرته ازورارا
شيب حلو اللذات منها بمر إن حلت مرة أمرت مرارا
في اكتساب الحلال منها حساب واكتساب الحرام يصلي النارا
ولباغي الأوطار منها عناءٌ سوف يقضي وما قضى الأوطارا
وقال أيضًا:
كل لذاتها منغصة العيش وأرباحها تعود خسارا
وليالي الهموم فيها طوال وليالي السرور تمضي قصارا
وإذا ما سقت خمور الأماني صيرت بعدها المنايا خمارا
كم مليك مسلط ذللته بعد عز فما أطاق انتصارا
ونعيم قد أعقبته ببوس ومغان قد غادرتها قفارا
وقال أبو نواس:
ألا كلُّ حي هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق
فقل لغريب الدار إنك راحلُ إلى منزل نأى المحل سحيق
وما تعدم الدنيا الدنية أهلها شواظ حريق أو دخان حريق
تجرع فيها هالكًا فقد هالك وتشجى فريقًا منهم بفريق
فلا تحسب الدنيا إذا ما سكنتها قرارًا فما دنياك غير طريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق
عليك بدار لا يزال ظلالها ولا يتأذى أهلها بمضيق
فما يبلغ الراضي رضاه ببلغة ولا ينفع الصادي صداه بريق
وقال آخر:
أيها المستعير منها متاعًا عن قليل تسترجع المستعارا
عد عن وصل من يعيرك ما يفنى ويبقى إثمًا ويكسب عارا
قد أرتك الأمثال في سالف الد هر وما قدراتك فيك اعتبارا
وجدير بالعذر من قدم الأ عذار فيما جناه والإنذارا
فتعوض منها بخلة صدق والتمس غير هذه الدار دارا