فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 4371

والبدار البدار بالعمل الصا لح ما دمت تستطيع البدارا

وقال آخر:

ذهب العمر وفات يا أسير الشهوات

ومضى وقتك في لهو وسهو وسبات

بينما أنت على غيك حتى قيل مات

يقول الفرزدق:

لا تعجب بدنيا أنت تاركها كم نالها من ملوك ثم قد ذهبوا

يقول محمد البغدادي:

يا جامع المال في الدنيا لوارثِهِ هل أنت بالمال بعد الموت تنتفعُ

يقول أبو البقاء الرندي:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ

هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ

وهذه الدار لا تُبقي على أحد ولا يدوم على حالٍ لها شان

يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ

وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟

وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟

وأين ما حازه قارون من ذهب وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟

يقول الشاعر:

ليس حي يبقى وإن بلغ الكبرة إلا مصيره لزوال

كلُّ ثاوٍ يَثْوي لحينِ المنايا كجزورٍ حبستها بعقال

إن تمت أنفس الأنام فإن الله يبقى وصالحَ الأعمالِ

كلُّ ساعٍ سعى لِيُدْرِكَ شيْئًا سَوْفَ يأتي بِسَعْيهِ ذا الجَلالِ

فَهُمُ بينَ فائِزٍ نالَ خَيْرًا وشقي أصابه بنكال

يقول صالح بن عبد القدوس:

وغُرورُ دنياكَ التي تَسعى لها دارٌ حقيقتها مَتاعٌ يذهب

وكذلكَ الأيامُ في غصّاتها مضضٌ يذلُ له الأعز الأنجب

تُبّا لدار ٍ لا يدوم نعيمها ومشيدها عما قليل ٍ يخرب

وجميعُ ما حَصلته وجمعتهُ حقًا يقينًا بعدَ موتكَ يُنهب

يقول الشاعر:

ومن يحمد الدنيا لعيش يسره فسوف لعمري عن قليل يلومها

يقول صالح بن عبد القدوس:

يا نفس ويحك ما الذي يرضيك في دنيا العفَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت