فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4371

ولم تر لانفراج الضِّيق وجهًا وقد أعيى بحيلته الأريب

أتاك على قنوطٍ منك غوثٌ يمنّ به الَّلطيف المستجيب

وكلُّ الحادثات إذا تناهت فموصولٌ بها الفرج القريب

ومولانا الإله فخير مولى له إحسانه ولنا الذُّنوب

وقال آخر:

ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ

وقال آخر:

فإذا أتتك مصيبة فاصبر لها عظمت مصيبة مبتلىً لا يصبر

وقال أبو العتاهية:

النَّاس في الدِّين والدُّنيا ذوو درجٍ والمال ما بين موقوفٍ ومختلج

من ضاق عنك فأرض الله واسعةٌ في كلّ وجه مضيقٍ وجه منفرج

قد يدرك الرَّاقد الهادي برقدته وقد يخيب أبو الرَّوحات والدُّلج

خير المذاهب في الحاجات أنجحها وأضيق الأمر أدناه من الفرج

وقال آخر:

سأصبر للزَّمان وإن رماني بأحداثٍ تضيق بها الصُّدور

وأعلم أنَّ بعد العسر يسرًا يدور به القضاء المستدير

وقال آخر:

سيفتح باب إذا سد باب نعم وتهون الأمور الصعاب

ويتسع العيش من بعد ما تضيق المذاهب فيها الرحاب

مع الهم يسران هون عليك فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب

فكم ضقت ذرعًا بما هبته فلم ير من ذاك قدر يهاب

وكم برد خفته من سحاب فعوفيت وانجاب عنك السحاب

ورزق أتاك ولم تأته ولا أرق العين منه الطلاب

وناء عن الأهل من بعدما علاه من الموج طام عباب

إذا احتجب الناس عن سائل فما دون سائل ربي حجاب

يعود بفضل على من رجاه وراجيه في كل حين يجاب

فلا تاس يوما على فائت وعندك منه رضاء واحتساب

فلا بد من كون ما خط في كتابك, تحبى به أو تصاب

فمن حائل دون ما في الكتاب ومن مرسل ما أباه الكتاب

إذا لم تكن تاركًا زينة إذا المرء جاء بها يستراب

تقع في مواقع تردى بها وتهوي إليك السهام الصياب

تبين زمانك ذا واقتصد فإن زمانك هذا عذاب

واقفل عتابًا فما فيه من يعاتب حين يحق العتاب

مضى الناس طرًا وبادوا سوى أراذل عنهم تجل الكلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت