فكلُّ ذي علم وذي عرفان ... 315 ... منك استمده سوى الرحمن [1]
هذا وكم من آية لا تحصى ... 316 ... عدًا مُنحتها ولا تستقصى
فالحمدُ لله الذي أعطاكا ... 317 ... مالم ينله أحدٌ سواكا
ذكر وفاته صلاة ربه ... 318 ... عليه ثم آله وصحبه
توفي المختارُ عامَ (أيِّ) ... 319 ... وعمرُه (صجٌّ) على المرضيِّ
وقتَ الضحى في مثل يومَ وُلِدَا ... 320 ... فيه عليه الله صلى أبدا
وخُيِّرَ المختارُ في البقاءِ ... 321 ... في هذه الدار وفي اللقاءِ
لربه فاختار أن يلقاهُ ... 322 ... صلى عليه الله ما أرقاهُ
ومدَّةُ السقم (يدٌ) وقد دُفِنْ ... 323 ... ليلةَ الاربعاءِ خيرُ من أُمِنْ
ودُهِشَ الأصحابُ إذ مات النبي ... 324 ... ولم يكن أثبتُ فيهم من أبي
بكر وعمِّه الرضى العباسِ ... 325 ... فخطب الصديقُ خيرُ الناسِ
وثبت القومَ وجاء الخضِرُ ... 326 ... معزيًا لهمْ على ما أَثروا
وغُسِّلَ المختارُ في الثيابِ ... 327 ... ووليَ الغسلَ من الأصحابِ
عليُّ والعباسُ ثم ابناهُ ... 328 ... قُثَمُ والفضلُ ومولياهُ
شُقرانُ مع أسامةٍ وذُكرا ... 329 ... أنَّ ابنَ خَوْلِيٍّ معهم قد حضرا
وكفن المختار في أثوابِ ... 330 ... ثلاثةٍ بيض بلا ارتيابِ
دون عمامة ولا قميص ... 331 ... ولا خياطة على المنصوص
بل جُعلت لفائفًا وأُدرجا ... 332 ... فيها عليه الله صلى مُدرجا
وفُرِشَتْ للمصطفى في القبر ... 333 ... قطيفةٌ حمراءُ دون نُكر
وكان في طيبة حافران ... 334 ... ذو الشق واللحد فجاء الثاني
وألحدَ القبرَ له وأطبقا ... 335 ... عليه تسع لبنات مطبقا
في بيت عائشةَ والصديقُ ... 336 ... يليه ثم حولَه الفاروقُ
صلى عليه ربنا وسلما ... 337 ... والآل والأصحاب أنجم السما
قد تم نظم قرة الأبصار ... 338 ... بحول هاد ماجد غفار
في غرة الشهر الأغر مولد ... 339 ... اسمى الورى نبينا محمد
بطيبة الغراء دار المصطفى ... 340 ... صلى عليه ربنا وشرفا
(1) قال في بغية الأبرار (ص129) : (سوى الرحمن) لا حاجة لهذا الاستثناء لأنه تعالى لا يوصف علمه بأنه مستمد لقدمه؛ فالصواب حذفه ويقول مثلا: فكل ذي علم وذي عرفان* منك استمده مدى الأزمان.