فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 4371

يعلو النجوم البدر في كبد السما ... الأنبياءُ علوتهم فضلًا كما

ظهر البراق مشاهدًا غيب السما ... هيهات أن يرقى سواك ويعتلي

طابت لنا الدنيا بذكرك دائما ... يارحمة الرحمن يا نور الهدى

لولاك ما صلى التقي وأحرما ... يا حجة الباري على كل الورى

عذرًا.. رسول الله!..

عبيد الشحادة

عَجولٌ لا سعادُ ولا طُلولُ ... تُشاغلني وقد أزِفَ الرحيلُ

فَمنْ لي صوَبهُ نُجُب المطايا ... تَغُذُّ السيرَ غايتُها الوصول

أتيتُكَ مرسَلًا بهوانِ قومي ... فرفقًا بالمُرَاسلِ يا رسول!

ولستُ بطالبٍ جاهًا ومالًا ... فأصغرُ همي العَرَضُ القليل

أبوءُ بذنبِ تقصيرٍ عظيم ... وطرفي منه منكسرٌ ذليل

لأسكبَ من دموعي منتهاها ... وحتى لو جرتْ منها سيول

أتغسِلُ عارَ مَنْ هانوا وذَلوا؟ ... وكيف ينظّفُ العارَ الغسيل؟!

رسولَ اللهِ عذرًا عن قصورٍ ... وأنّى يُقبَلُ العذرُ الخجول؟!

قعدْنا دون نُصرتكَ انخذالًا ... وما من علة إلا الخمول

شُغلنا بالسفاسفِ من أمور ... وأشغلَ هَمَّنا الهمُّ البديل

فصار السيِّدَ المحسودَ فينا ... كثيرُ المال رابيه.. الكَسول؟

وذو الجاه المزركشُ بالتعالي ... كطاووسٍ له ذيلٌ طويل!

رسولَ الله معذرةً.. فقومي ... لديهم قد تكسّرَتِ النُّصول

وألقَوا بالرماح وكل قوسٍ ... وأُنزِلَ عن مُقلَّدِهِ الصقيل

وما عادت مراكبُهم خيولًا ... يُشَنِّفُ أُذنَهم منها الصّهيلُ

ولا الصّهواتُ تغريهم رُكوبًا ... سواءٌ عندهم ثَورٌ وفِيل!

ففرسانُ الخيولِ غدوا عظامًا ... بكتهم في مرابطها الخيول..

إذا رُكبَ الجوادُ بدا جيادًا ... كأنَ ظِلالَ واحدها رعيل

تسيرُ مهابةً منهم وفيهم ... فلا حَزَنٌ يُهاب ولا سهول

نفوسٌ تعشق الإقدامَ حتى ... يُحاذر بأسَها الموتُ الذليل

بأطراف الأسنّة مبتغاها ... ويُطربُها من النغمِ الصليل

أولئك من يحامي عن نبيٍ ... ويثبتُ لا يحيد ولا يميل

ويصمدُ والمنايا مُحدقاتٌ ... فإما قاتلٌ هو أو قتيل

ويصدقُ إن يفديه بروحٍ ... قؤولٌ صادقٌ.. بَرٌّ فَعول

رجالٌ أُرضِعوا لبنًا صريحًا ... فنِعمَ الأصلُ واللبنُ الأصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت