فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 4371

لقد حشد الإفرنج كل iiجيوشهم ... ملوك وأجناد بعرض iiالفدافد

فعاثوا فسادا واستحلوا iiبلادنا ... وقد دمروا بالقدس كل iiالمساجد

وقد قتلوا الآلاف منا iiبساحها ... وكم نكلوا في عرضنا iiوالولائد

وعم بلاد الشام حزن iiوذلة ... ومصر دهتها داهيات iiالشدائد

فجاء عماد الدين بالعدل iiوالتقى ... ومن ثم لم الشمل بعد iiالتباعد

وأيقظ روحا للجهاد iiبعزمه ... وأعمل سيف الحق في كل iiجاحد

على نهجه سار الشهيد متابعا ... فكان بحق من سليل الأماجد

فذاك الذي جاء الرسول iiملبيا ... على عجل والقبر أكبر iiشاهد

وكان مقال الصدق منه iiوجنده ... سنحمي نبينا بالسيوف الحدائد

وبعد أتى الميمون يوسف iiمنقذا ... صلاح الذي قد كان خير iiمجاهد

فسار بحمد الله يلقى جموعهم ... بحطين والأيام خير شواهد

أذل ملوك الغرب في ذالك iiاللقا ... وحرر مسرانا بسمر iiالسواعد

ولقنهم درسا من الخلق iiوالوفا ... به سارت الأمثال في عفو iiقائد

ولكن طبع الكفر فيهم iiمؤصل ... حرام وإجرام ونكران iiحاسد

لقد كنا أرقى شرعةً iiوحضارةً ... بأندلسٍ شدنا طوال iiالعمائد

فكانت منار العلم والفكر والهدى ... وقرطبةٌ أضحت هوى كل iiقاصد

إلى أن أتاها دامس الليل فانطفت ... كما يُطفئ الخيرات iiجرذالحواصد

على مثلها تدمى القلوب iiتحسرًا ... فما حلّ فيها فوق وصف iiالقصائدِ

فكم سامنا خسفٌ وأعراض iiدُنّست ... وبيعٌ لحرّاتٍ بسوق iiالمرابد

وقسرٌ على تغيير دينٍ iiوكنية ... وقتل وتنكيل على كل iiصاعد

كأن لم يكن بين الحجون إلى iiالصفا ... أنيسٌ وصحبٌ من كريمٍ وماجدِ

فيا لهف نفسي كم أصابنا من iiأذىً ... إلى اليوم والزّوراء أكبر iiشاهد

نُساق إلى ذلّ السجون iiبأرضنا ... ونُسقى من الغصّات سمّ الأساود

إلى أن أتى من جاء يهجو iiنبيّنا ... ويقذفنا بالموبقات iiالعدائد

فاستنسر الطير البغاث iiبأرضنا ... وصرنا لأطماع العدا iiكالطرائد

ويامن رسمت السوء لم تك iiمنصفا ... فما أنت إلا من سلالة حاقد

رقيت مقاما عالي القدر iiشأنه ... بسوء وبهتان وخبث iiالجرائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت