فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 4371

فدولة الروم حوت فاغر فمه يطغى على تلكم الأسماك طغيانا

ودولة الفرس حوت مثله كشرت أنيابه للورى بغيا وعدوانا

وحشية عمت الدنيا أظافرها ! جهالة أصلت الأكوان نيران !

الليل طال ! ألا فجر يبدده؟ رباه أرسل لنا فلكا وربانا !

هناك لاح سنا المختار مؤتلقا يهدي إلى الله أعجاما وعربانا

يتلو كتاب هدى كان الإخاء له بدءا وكان له التوحيد عنوانا

لا كبر- فالناس إخوانا سواسية لا ذل , إلا لمن سواك إنسانا

يقود دعوته في اليم باخرة تقل من أمها شيبا وشبانا

السلم رايتها والله غايتها لم تبغ , إلا هدى منه ورضوانا

جرت بركبانها لا الريح , زلزلها ولا يد الموج مهما ثار بركانا

وكم أراد العدا إضلالها عبثا وحاولوا خرقها بالعنف أزمانا

واها ! أتخرق والرحمن صانعها ؟ والله حارسها من كل من خانا !

أم هل تضل سفين"بيت أبرتها"وحي من الله يهدي كل حيرانا ؟!

أم كيف لا تصل الشطئان باخرة ربانها خير خلق الله إنسانا ؟َ!

تلك الرواية والهفي ممثلة في العالم اليوم في بلدانه الآنا

إن يختلف الاسم فالموضوع متحد مهما تلونت الأشخاص ألوانا

فالناس قد اتخذوا الأهواء آلة إن كان قد تخذ الماضون أوثانا

الشعب يعبد قوادا تضلله كما يضلل ذو الإفلاس صبيانا

والحاكمون غدا الكرسي ربهم يقدمون له الأوطان قربان

إن ماتت الفرس فالروسيا تمثلها أما ستالين فهو اليوم كسرانا

وان تزل دولة الرومان فالتمسوا في الانجليز وفي الأمريك رومانا

وإن يمت قيصر فانظر لصورته في شخص آتلي ومولاه ترومانا

سياسة الكل إن يبقى الورى سمكا وأن يكونوا همو في البحر حيتانا

يا خير من ربت الأبطال بعثته ومن بنى بهمو للحق أركانا

خلفت جيلا من الأصحاب سيرتهم تضوع بين الورى روحا وريحانا

كانت فتوحهمو برا ومرحمة كانت سياستهم عدلا وإحسانا

لم يعرفوا الدين أورادا ومسبحة بل اشربوا الدين محرابا وميدانا

فقل لمن ظن أن الدين منفصل عن السياسة: خذ ياغر برهانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت