فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 4371

وهاك حوضا من الماء الشهي غدا

ترويه من شئت من عرب ومن عجم

وأنت أكرم خلقي بل وسيدهم

ومنك يسطع نور الحق في الظلم

رفعت ذكرك واستعليت شأنك بي

وقد جعلتك فوق الرسل كلهم

من لم يحبك فالنيران موعده

ومن أحبك يجزى وافر النعم

وقد بدأتك مني بالصلاة فمن

يضن عنك بها أصله من نقم

والكافرون بما أوتيت أخلدهم

في النار حتى بها يغدون من ضرم

والمؤمنون أنمي الصالحات لهم

وسوف أعطيك ما يرضيك من كرمي

ومن أطاعك نال الحب من قبلي

ومن عصاك لجهل كان كالنعم

لا ضير أن نصله نارًا تطهره

وثم ندخله الجنات بالرحم

أنعم به من نبي عز أمته

في الخافقين وأعلاهم إلى القمم

دعا الإله لهم عند العروج إلى

سمائه رب خفف من صلاتهم

أبقي عليهم فلم ينزل بهم سخطا

بالرغم عما بدا من سوء بغيهم

وكان عونا لهم في كل نازلة

وكان حصنا لهم في كل مصطدم

وكان يبكي ويدعو دائما لهم

فجاء جبريل بالبشرى لأجلهم

يقول قال إلهي لا نسوءك في

من يقتدي بك حتى ترضى بالقسم

وكان حقا مثال الحسن في خلق

وفي الكمال غدا كالنار في العلم

منه استنار الورى والله طهره

من كل منقصة تزري بذي شيم

والله أنجاه من كيد ومن فتن

وصانه دائما من لوثة الإثم

بالعدل ساس الورى والظلم بدده

بالحلم ألف بين الناس والحكم

دعا إلى العلم واستصفى أئمته

وقال هم خلفاء الرسل في الأمم

كان التواضع من أجلى مظاهره

فلا يفرق عن صحب وعن حشم

يهوى الفقير ويهوى أن يجالسه

لم يحتقر قط إنسانا ولم يصم

يصاحب الناس بالإحسان يجذبهم

إليه بالود والإكرام والرحم

ما كان يرضي سبابا أو مفاخرة

ولا التنابز بالألقاب والعظم

هو الجواد الذي ما رد سائله

يوما ولم يخش إقلالا من الكرم

بل كان يقترض الأموال ينفقها

في حمل نازلة أو عون مؤتزم

يرجو التقرب من مولاه وهو له

أدنى وكان لديه موضع القمم

آخى الشعوب وساوى في الحقوق ولم

يفضل العرب قرباه على العجم

لا فضل إلا لتقوى الله بينهم

وقد دعاهم إلى توحيد ربهم

وكان يكره أن يدعى بسيدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت