صابر القوم راضيا قدر الله ... ليعطى ما أعطي الشهداء
يا لطود من التقى زينته ... شيم ما لعدها استقصاء
وعلي الكرار من باسمه السرو ... في الغيب تذكر الأسماء
هو زوج الزهرا البتول ولا شك م ... علي من زوجه الزهراء
عرسه فاطم وابناؤه الزهر ... الفحول الأئمة الأوصياء
كم بحطم الصفوف في يوم صفين ... استغاثت من ضربه الرقباء
ولدى النهروان أثنت على صمصامه ... من طيورها الخمصاء
وبيوم الغدير أثنى عليه المصطفى ... والثنا هناك دعاء
هو في شأنه له مكرمات ... ذكرتها الآيات والأنباء
أي فضل يحكى لعمرك عنه ... وهو للفضل مرجع ووقاء
سهم فتك أبو الحسين وكم ضاق ... بأعدائه المدى والفضاء
أسد الله صاحب الفتق والرتق ... ومن خرس بابه الفصحاء
والذي تبهت العقول إذا ما ... قام يحكي وتذهل الخطباء
وبنوه الأئمة السادة الأعيان ... أقمار ديننا الأصفياء
أخذوا مشرب الحقيقة عنه ... فهم العارفون والنجباء
هم إلى الحق سلم الخلق للقرب ... وهم عند ربنا شفعاء
كلهم مرشد جليل وشيخ ... موصل ما أصابه شنعاء
ما انطوى عارف لعمرك إلا ... منهم جاء بعده عرفاء
عصبة بعضها كبعض إذ الآباء ... تأتي كحالها الأبناء
هذه سيرة الإمام الرفاعي ... سنة لو دريتها غراء
ناب عن جده علي وعن خير ... البرايا وطبعه الإقتفاء
كم له من كلامه خارقات ... حار في نسج سبكها العقلاء
والنبي الكريم أكرم مثوه ... ومدت له اليد السمحاء
غبطته الأملاك في الملإ الأعلى ... وأهل المعارج الأولياء
فامتطى تابعوه ذروة عرفان ... وباهت بمجده الشرفاء
وتلقى عنه المعالي رجال ... فقراء لربهم أغنياء
خدموا منهج النبي فسادوا ... في البرايا فكلهم أمراء
رب إني باسم الرسول أناجيك ... وما خاب بالرسول الرجاء
وبأصحابه وآل وأتباع ... بهم طاول السما الغبراء
لا تدعني أسير ذنبي وهل للعبد ... عزم إذا ثناه القضاء
وتدارك باللطف يا من بطرف العين ... إن شاء تكشف الجلاء
وأغثني بنفحة تصلح الشأن ... فقد برحت بي الادواء
أنت بالفضل تجبر الكسر والداء ... له من ندى رضاك دواء