30.... وبمر الظهران راهبهم إذ قص ... هذا وللصباح ضياء
31.... وانقضاض النجوم والنار إذ صاوت ... رمادا وحين غار الماء
32.... رد أمن المجوس خوفا نذير ... الغيب إذ جاء عكس ما هم شاؤا
33.... ورمى الغي والضلال شهاب ... اج منه للجاحدين انمحاء
34.... ضاء والكائنات طمس فعم النور ... واستبصرت به الأشياء
35.... وتبدت أشكالها بعد أن عنه م ... ببرج الأبراز قام انجلاء
36.... ملأ الكون هيبة وجلالا ... شأن سلطانه وعم البهاء
37.... نسجت عنه بالبشارات أمراط ... غبار تثيره الهيجاء
38.... كتبت للهدى سطورا ببيض ... سال منها على الحواشي الدماء
39.... جردت ثم أودعت في كنوز ... الغيبم قدما وأهلها الخلصاء
40.... ورآى الموبذان هذا مناما ... راع كسرى كما قضاه القضاء
41.... وسطيح لما أتاه ابن عمرو ... وبه من أسقامه إعياء
42.... نص حكم التورية في الأمر والإنجيل م ... نصا ما شابه ايماء
43.... ذاكرا صاحب الهراوة والحق ... مبين وما هناك مراء
44.... ومياها فاضت وغاضت وفي الأمرين م ... للعارفين سين وراء
45.... ليت شعري هل يجحد الشمس إلا ... مقلة عن شعاعها عمياء
46.... كل شيء له انتهاء وطه ... فمعاليه ما لهن انتهاء
47.... نقطة في معالم القدس دارت ... فاستديرت بنمطها العلياء
48.... برزت في العلى بطالع قدس ... ملئت من أضوائه الخضراء
49.... فالإشارات أعربت عنه معنى ... والبشارات ما لها استقصاء
50.... ضجة في محاضر الملكوت انشق م ... عن شمسها الوضاح العماء
51.... فبدت والاكوان ترقب منها ... سر غيب وما بذاك امتراء
52.... نشأة الطي حين تبرز في النشر ... يرى ما بطيها النبهاء
53.... يشهد القوم بالبصائر من كنه ... طواها ما يشهد البصراء
54.... تلك آيات ربنا وله الحكم م ... وأحكامه لها الإمضاء
55.... كيف لا تشهد العيون ضياء ... من حجاب تلوح فيه ذكاء
56.... منه مس القلوب وارد خوف ... مد في الأرض ما طوته السماء
57.... هيبة عمت الوجود فكل ... فوقه من جلالها سيماء
58.... طرفت مقلة العيان بضوء ... دون نبراس لمعه الأضواء
59.... دولة تعرب البراهين عنها ... بينات ما نابها إخفاء