فَهَل مَن يُبَلِّغُ عَنّا الأُصولَ *** بِأَنَّ الفُروعَ اقتَدَت بِالسِيَرْ
وَأَنّا خَطَبنا حِسانَ العُلا *** وَسُقنا لَها الغالِيَ المُدَّخَرْ
وَأَنّا رَكِبنا غِمارَ الأُمورِ *** وَأَنّا نَزَلنا إِلى المُؤتَمَرْ
بِكُلِّ مُبينٍ شَديدِ اللِدادِ *** وَكُلِّ أَريبٍ بَعيدِ النَظَرْ
تُطالِبُ بِالحَقِّ في أُمَّةٍ *** جَرى دَمُها دونَهُ وَانتَشَرْ
وَلَم تَفتَخِر بِأَساطيلِها *** وَلَكِن بِدُستورِها تَفتَخِرْ
فَلَم يَبقَ غَيرُكَ مَن لَم يَحِفْ *** وَلَم يَبقَ غَيرُكَ مَن لَم يَطِرْ
تَحَرَّك أَبا الهَولِ هَذا الزَمانُ *** تَحَرَّكَ ما فيهِ حَتّى الحَجَرْ
نَجِيَّ أَبي الهَولِ آنَ الأَوانُ *** وَدانَ الزَمانُ وَلانَ القَدَرْ
خَبَأتُ لِقَومِكَ ما يَستَقونَ *** وَلا يَخبَأُ العَذبَ مِثلُ الحَجَرْ
فَعِندي المُلوكُ بِأَعيانِها *** وَعِندَ التَوابيتِ مِنها الأَثَرْ
مَحا ظُلمَةَ اليَأسِ صُبحُ الرَجاءِ *** وَهَذا هُوَ الفَلَقُ المُنتَظَرْ