فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علي أن شوقي - فيما يبدو - كان يقف من الأدب ومذاهبه موقف الهاوي المتذوق ، يتأثر بشعراء أو بجوانب من فنهم ، وليس بسمات محددة"لمذهب بعينه"وقد صرح منذ وقت مبكر بإعجابه بثلاثة شعراء فرنسيين علي اختلاف اتجاهاتهم وهم ( فيكتور هوجو - ألفرد دي موسيه - لامرتين ) ، وفي أواخر حياته سنة 1921 م كان شعراء العربية عنده آثر من أي شاعر أخر وننتهي إلي أن تأثر شوقي بالآداب الغربية لم يكن منظمًا ، بحيث يبدو واضح المعالم في أدبه بصفة عامة باستثناء"شكسبير"الذي تتبعه بدقة في مسرحيته"كيلوباترا".
الفصل الثاني
فترة المجد في حياة شوقي وفنه
يعود شوقي من بعثته أواخر سنة 1893 م بعد وفاة الخديوي توفيق ، ليعمل في معية عباس حلمي الثاني بعد أن أقنع به وهما يقتربان بحكم السن بدرجة تذكرنا بعلاقة المتنبي بسيف الدولة الحمداني ، وتشهد الفترة من سنة 1893: 1914 م ، سنوات المجد الاجتماعي والأدبي بالنسبة لشوقي .
فمن الناحية الاجتماعية كان شوقي شخصيه مرموقة في بلاط الخديوي ، وصار من أقرب المقربين إليه ، يوفده مندوبًا عنه إلي الخارج ، ويحضره ندواته واجتماعاته السياسية باعتباره أحد رجاله ، ونتيجة لهذا التقارب , كان شوقي فيما يبدو - المعبر برضي واقتناع - عن سياسة القصر ومدح الخديوي ، وتحددت صلته برجال الأمة وزعماء السياسة بحسب قربهم أو بعدهم من القصر .
الناحية الفنية:
فقد أسهم شوقي في الإحياء الشعري وبدايات التجديد بمحاولات كثيرة كمًا وكيفًا ، فشعره في هذه المرحلة يمثل مرحلة متقدمة من مراحل إحياء الشعر العربي التي بدأها البارودي ، حيث صارت الجملة الشعرية أصفي لغة ، وأثري خيالًا ، وأقوي تركيبًا ، محمله طاقه غنائية عذبة ، موظفة عناصر التراث القديم ومطورة لها ، وهذه العودة إلي مصادر العروبة في الفن هي التي وحدت"الذوق"العربي حول شعر شوقي ، وأهلته بالتالي ليكون أمير الشعر العربي سنة 1927 م .