فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الحوادث التي كانت تجد في مصر هي التي تذكي في نفس شوقي لهيب وطنيته ، ومن الحوادث العظيمة نقل الطاغية كرومر من مصر بعد أن جثم علي صدرها أربعا وعشرين سنه يعسف بالناس ويقتلهم وينهب خيرات البلاد ، وينصب من يشاء ويعزل من يشاء .
وقد خطب كرومر يوم رحيله عن مصر في حفل توديع أقيم له سنة 1907 فندد بإسماعيل وعصره وذم المصريين وشتمهم لأنهم في نظره لم يقدروا منن الاحتلال الإنكليزي ولم يعترفوا بجميله عليهم .
ومما ورد في خطبة اللورد كرومر وكان قادحا لسخط شوقي قوله:"أننا في ربع قرن قد أدينا عملا طيبا علي ما فيه من القصور ... ولا يمكن أن أصدق أنه يمكن للمصريين أن يتنكروا للتمدن الغربي الذي جلبته لهم إنكلترا في خلال الخمسة والعشرين عاما ، ذلك التمدن الذي نشلهم من وهدة اليأس بعدما هرموا فيها . وهب أبناء الجيل الحاضر لا يعترفون بهذه الحقيقة فإني لا أزال آمل أن يعترف بها أبناؤهم ، إذ المعتاد أن يكون أولاد العميان مبصرين ... إن الاحتلال البريطاني سيدوم ويبقي ... ولا يكن عند أحد ريب في هذه الحقيقة الثابتة".
وقد تجلي غضب شوقي في قصيدة مطوله عبر فيها عن غضبه وغضب الناس تجاه وقاحة المستعمر وتحديه لحقوق الشعب ، وجعل أي احتلال هو مرض عضال لابد للشعوب أن تبدأ منه يومًا:
أيامكم أم عهد إسماعيلا ? أم أنت فرعون يسوس النيل
أم حاكم في أرض مصر بأمره? لا سائلًا أبدًا ولا مسؤولا
لما رحلت عن البلاد تشهدت ? وكأنك الداء العياء رحيلا
أوسعتنا يوم الوداع إهانة ? أدب لعمرك لا يصيب مثيلا
اليوم أخلفت الوعود حكومة ? كنا نظن عهودها الإنجيلا